خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

وَقَالُواْ رَبَّنَآ إِنَّآ أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَآءَنَا فَأَضَلُّونَا ٱلسَّبِيلاْ
٦٧
رَبَّنَآ آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ ٱلْعَذَابِ وَٱلْعَنْهُمْ لَعْناً كَبِيراً
٦٨
يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَكُونُواْ كَٱلَّذِينَ آذَوْاْ مُوسَىٰ فَبرَّأَهُ ٱللَّهُ مِمَّا قَالُواْ وَكَانَ عِندَ ٱللَّهِ وَجِيهاً
٦٩
-الأحزاب

تفسير كتاب الله العزيز

{وَقَالُوا رَبَّنَآ إِنَّآ أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَآءَنَا} وهي تقرأ على وجه آخر: {سَادَتِنَا} والسادة جماعة واحدة، والسادات جماعة الجماعة. {وَكُبَرَآءَنَا} أي: في الضلالة {فَأَضَلُّونَا السَّبِيلاَ}.
{رَبَّنَآ ءَاتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذَابِ وَالْعَنْهُمْ لَعْناً كَبِيراً}. وكل شيء في القرآن يذكر فيه شيء من كلام أهل النار فهو قبل أن يقول الله لهم:
{ اخْسَؤُوا فِيهَا وَلاَ تُكَلِّمُونِ } [المؤمنون: 108]. وقد فسّرنا متى يقال لهم ذلك في غير هذا الموضع.
قوله تعالى: {يَآ أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ ءَاذَوْا مُوسَى فَبَرَّأَهُ اللهُ مِمَّا قَالُوا وَكَانَ عِندَ اللهِ وَجِيهاً}.
ذكروا عن أنس بن مالك أنه قال: كانت بنو إسرائيل تقول: إن النبي موسى كان آدر. قال: وكان موسى إذا دخل الماء ليغتسل وضع ثوبه على صخرة. قال: فدخل يوماً الماء فوضع ثوبه على صخرة فتدهدهت، فخرج يتبعها ويقول: ثوبي، ثوبي. فمر بملأ من بني إسرائيل فرأوه عرياناً فبرأه الله مما قالوا.
{وَكَانَ عِندَ اللهِ وَجِيهاً} أي: بالرسالة والطاعة. وقد قال بعض أهل التأويل في قوله: {ءَاذَوْا مُوسَى} إنما آذوه بالتكذيب والجحود لما جاء به. وهذا أحب الأقاويل إلى الفقهاء.