خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

وَإِنَّ إِلْيَاسَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ
١٢٣
إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَلاَ تَتَّقُونَ
١٢٤
أَتَدْعُونَ بَعْلاً وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ ٱلْخَالِقِينَ
١٢٥
ٱللَّهَ رَبَّكُمْ وَرَبَّ آبَآئِكُمُ ٱلأَوَّلِينَ
١٢٦
فَكَذَّبُوهُ فَإِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ
١٢٧
إِلاَّ عِبَادَ ٱللَّهِ ٱلْمُخْلَصِينَ
١٢٨
وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي ٱلآخِرِينَ
١٢٩
سَلاَمٌ عَلَىٰ إِلْ يَاسِينَ
١٣٠
إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي ٱلْمُحْسِنِينَ
١٣١
إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا ٱلْمُؤْمِنِينَ
١٣٢
وَإِنَّ لُوطاً لَّمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ
١٣٣
إِذْ نَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ
١٣٤
إِلاَّ عَجُوزاً فِي ٱلْغَابِرِينَ
١٣٥
ثُمَّ دَمَّرْنَا ٱلآخَرِينَ
١٣٦
وَإِنَّكُمْ لَّتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُّصْبِحِينَ
١٣٧
وَبِٱلَّيلِ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ
١٣٨
-الصافات

تفسير كتاب الله العزيز

قوله: {وَإِنَّ إِلْيَاسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَلاَ تَتَّقُونَ أَتَدْعُونَ بَعْلاً} أي: أتدعون ربّاً غير الله. وتفسير الحسن: كان اسم صنمهم بعلاً {وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخَالِقِينَ اللهَ رَبَّكُمْ وَرَبَّ ءَابَآئِكُمُ الأَوَّلِينَ} وهي تقرأ بالنصب والرفع. فمن قرأها بالنصب فهو يقول: {وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الخَالِقِينَ اللهَ رَبَّكُمْ وَرَبَّ ءَابَآئِكُمُ الأَوَّلِينَ} [فلا تعبدونه]؛ ومن قرأها بالرفع فهو كلام مستقبل؛ يقول: {اللهُ ربُّكُمْ وَرَبُّ آبَآئِكُمُ الأَوَّلِينَ}.
قال: {فَكَذَّبُوهُ فَإِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ} أي: في النار {إِلاَّ عِبَادَ اللهِ المُخْلَصِينَ} استثنى من آمن منهم. قال: {وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الأَخِرِينَ} أي: وأبقينا عليه، أي: على إلياس، الثناء الحسن في الآخرين.
قال: {سَلاَمٌ عَلَى ءَالْ يَاسِينَ} قال الحسن: يعنيه ومن آمن من أمته. فمن قرأها بهذا فهو يريد هذا الذي فسَّرنا، [ومن قرأها موصولة (إِلْيَاسِينَ) يقول: هو اسمه إلياسين وإلياس] {إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي المُحْسِنِينَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا المُؤْمِنِينَ}.
{وَإِنَّ لُوطاً لَّمِنَ المُرْسَلِينَ إِذْ نَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ إِلاَّ عَجُوزاً فِي الْغَابِرِينَ} أي: غبَرت، أي: بقيت في عذاب الله {ثُمَّ دَمَّرْنَا الأَخَرِينَ} وقد فسَّرنا كيف كان هلاكهم في غير هذا الموضع. قال: {وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِم} أي: على منازلهم {مُّصْبِحِينَ} أي: نهاراً {وَبِالَّيْلِ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ} يقوله للمشركين، يحذره أن ينزل بهم ما نزل بهم.