خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

قَالُواْ رَبَّنَا مَن قَدَّمَ لَنَا هَـٰذَا فَزِدْهُ عَذَاباً ضِعْفاً فِي ٱلنَّارِ
٦١
وَقَالُواْ مَا لَنَا لاَ نَرَىٰ رِجَالاً كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِّنَ ٱلأَشْرَارِ
٦٢
أَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِيّاً أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمُ ٱلأَبْصَار
٦٣

تفسير كتاب الله العزيز

قال الله: {قَالُواْ رَبَّنَا مَن قَدَّمَ لَنَا هَذَا فَزِدْهُ عَذَاباً ضِعْفاً فِي النَّارِ} [قوله: {مَن قَدَّمَ لَنَا هَذَا} أي: من سنّه وشرعه. وقوله: {فَزِدْهُ عَذَاباً ضِعْفاً} أي: زده على عذابه عذاباً آخر]. وهو كقوله: { قَالَ ادْخُلُواْ فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكُم مِّنَ الْجِنِّ وَالإِنْسِ فِي النَّارِ كُلَّمَا دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَّعَنَتْ أخْتَهَا حَتَّى إِذَا ادَّارَكُواْ فِيهَا جَمِيعاً قَالَتْ أُخْرَاهُمْ لأُولاَهُمْ رَبَّنَا هَؤُلآءِ أَضَلُّونَا فآتِهِمْ عَذَاباً ضِعْفاً مِّنَ النَّارِ قَالَ لِكُلٍّ ضِعْفٌ وَلَكِن لاَّ تَعْلَمُونَ } [الأعراف: 38]. {وَقَالُواْ مَا لَنَا لاَ نَرَى رِجَالاً كُنَّا نَعُدُّهُم مِّنَ الأَشْرَارِ} أي: في الدنيا. كقوله: { إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُواْ كَانُواْ مِنَ الَّذِينَ آمَنُواْ يَضْحَكُونَ... } إلى آخر الآية [المطففين: 29] فلما دخلوا النار لم يروهم فيها معهم، فقالوا: {مَا لَنَا لاَ نَرَى رِجَالاً كُنَّا نَعُدُّهُم مِّنَ الأَشْرَارِ} {أَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِيّاً} أي: فأخطأنا {أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمُ الأَبْصَارُ} أي: أم هم فيها ولا نراهم. وهذا تفسير مجاهد. قال: ثم علموا بعد أنهم ليسوا معهم فيها. وقال الحسن: كل ذلك قد فعلوا: قد اتخذوهم سخرياً، وقد زاغت الأبصار في الدنيا محقرة لهم، كقول الرجل: قد نبا بصري عنهم.