خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

أَوَلَمْ يَعْلَمُوۤاْ أَنَّ ٱللَّهَ يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقْدِرُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ
٥٢
قُلْ يٰعِبَادِيَ ٱلَّذِينَ أَسْرَفُواْ عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ لاَ تَقْنَطُواْ مِن رَّحْمَةِ ٱللَّهِ إِنَّ ٱللَّهَ يَغْفِرُ ٱلذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ
٥٣
-الزمر

تفسير كتاب الله العزيز

قال: {أَوَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَاء وَيَقْدِرُ} أي: بلى، قد علموا ذلك، أي: إن الله هو الذي يخلقهم وهو الذي يرزقهم. قال: {إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ}.
قال: {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ} بالشرك والكبائر الموبقة. {لاَ تَقْنَطُوا} أي: لا تيأسوا {مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا} على التوبة {إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ}.
ذكروا عن الحسن أنه قال: لما نزل في قاتل المؤمن وفي السارق والزاني وغير ذلك ما نزل تخوَّف قوم أن يؤاخذوا بما عملوا في الجاهلية فقالوا: أينا لم يفعل، فأنزل الله: {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لاَ تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا} أي: لمن تاب وآمن وعمل صالحاً، {إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} وأنزل
{ وَالَّذِينَ لاَ يَدْعُونَ مَعَ اللهِ إِلهاً ءَاخَرَ وَلاَ يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ وَلاَ يَزْنُونَ... } إلى قوله: { إِلاَّ مَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللهُ غَفُوراً رَّحِيماً } [الفرقان:68-70] أي: لمن تاب إليه إذ جعل له بعد ذنوبه متاباً ومرجعاً.