خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

هُوَ ٱلَّذِي يُرِيكُمْ آيَاتِهِ وَيُنَزِّلُ لَكُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ رِزْقاً وَمَا يَتَذَكَّرُ إِلاَّ مَن يُنِيبُ
١٣
فَٱدْعُواْ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ ٱلْكَافِرُونَ
١٤
رَفِيعُ ٱلدَّرَجَاتِ ذُو ٱلْعَرْشِ يُلْقِي ٱلرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ لِيُنذِرَ يَوْمَ ٱلتَّلاَقِ
١٥
يَوْمَ هُم بَارِزُونَ لاَ يَخْفَىٰ عَلَى ٱللَّهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ لِّمَنِ ٱلْمُلْكُ ٱلْيَوْمَ لِلَّهِ ٱلْوَاحِدِ ٱلْقَهَّارِ
١٦
-غافر

تفسير كتاب الله العزيز

قوله: {هُوَ الَّذِي يُرِيكُمْ آيَاتِهِ} أي: ما يرى العباد من قدرته {وَيُنَزِّلُ لَكُم مِّنَ السَّمَاء رِزْقًا} أي: مطراً؛ أي في المطر أرزاق العباد. {وَمَا يَتَذَكَّرُ إِلاَّ مَن يُنِيبُ} أي: إلا من يرجع إلى الله فيخلص العبادة له، يعبده لا يشرك به شيئاً.
{فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ} كان المشركون يكرهون أن يظهر دين الله، كقوله:
{ هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ } [التوبة:33].
قوله: {رَفِيعُ الدَّرَجَاتِ} أي: هو رفيع الدرجات، أي: درجات المؤمنين في الجنة {ذُو الْعَرْشِ} رب العرش {يُلْقِي الرُّوحَ} أي: ينزل الوحي {مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَن يَشَاء مِنْ عِبَادِهِ} أي: الأنبياء مع جبريل {لِيُنذِرَ يَوْمَ التَّلاَقِ} أي: يوم القيامة، يوم يلتقي فيه الخلائق من أهل السماء وأهل الأرض عند الله يوم القيامة.
{يَوْمَ هُم بَارِزُونَ لاَ يَخْفَى عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ} أي: لا يتوارى عنه شيء في الدنيا والآخرة. {لِّمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ} يسأل الخلائق فلا يجيبه أحد، فيردّ على نفسه فيقول: {لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ}. قهر العباد بالموت وبما شاء من أمره.
قال بعضهم: هذا مابين النفختين، حين لا يبقى أحد غيره، حيث تكون الأرض جميعاً قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه. وقال بعضهم: هذا بعد البعث حين يجمع الخلائق، ولا أدري لعله في الموطنين جميعاً، والله أعلم.