خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

وَٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِهِ أَوْلِيَآءَ ٱللَّهُ حَفِيظٌ عَلَيْهِمْ وَمَآ أَنتَ عَلَيْهِم بِوَكِيلٍ
٦
وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ قُرْآناً عَرَبِيّاً لِّتُنذِرَ أُمَّ ٱلْقُرَىٰ وَمَنْ حَوْلَهَا وَتُنذِرَ يَوْمَ ٱلْجَمْعِ لاَ رَيْبَ فِيهِ فَرِيقٌ فِي ٱلْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي ٱلسَّعِيرِ
٧
وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ لَجَعَلَهُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَـٰكِن يُدْخِلُ مَن يَشَآءُ فِي رَحْمَتِهِ وَٱلظَّالِمُونَ مَا لَهُمْ مِّن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ
٨
أَمِ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِهِ أَوْلِيَآءَ فَٱللَّهُ هُوَ ٱلْوَلِيُّ وَهُوَ يُحْيِـي ٱلْمَوْتَىٰ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
٩
-الشورى

تفسير كتاب الله العزيز

قوله: {وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ أَولِيَاء} [يعني آلهة] يتولونهم، أي: يعبدونهم من دون الله. {اللَّهُ حَفِيظٌ عَلَيْهِمْ} أي: يحفظ عليهم أعمالهم حتى يجازيهم بها، فيدخلهم النار. {وَمَا أَنتَ عَلَيْهِم بِوَكِيلٍ} أي: بحفيظ تحاسبهم وتجازيهم بأعمالهم. أي: الله هو الذي يفعل ذلك بهم، إنما أنت منذر.
قوله: {وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِّتُنذِرَ أُمَّ الْقُرَى} أي: مكة، ومنها دحيت الأرض {وَمَنْ حَوْلَهَا} يعني الآفاق كلها. {وَتُنذِرَ يَوْمَ الْجَمْعِ} أي: يوم القيامة. يجتمع فيه الخلائق، أهل السماوات وأهل الأرض {لاَ رَيْبَ فِيهِ} أي: لا شك فيه أنه آت. {فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ} أي: في النار.
قوله: {وَلَوْ شَاء اللَّهُ لَجَعَلَهُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً} أي: على الإيمان. كقوله:
{ وَلَوْ شَاء رَبُّكَ لآمَنَ مَن فِي الأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا } [يونس:99]. قال: {وَلَكِن يُدْخِلُ مَن يَشَاء فِي رَحْمَتِهِ} أي: في دينه الإسلام. {وَالظَّالِمُونَ} أي: المشركون {مَا لَهُم مِّن وَلِيٍّ} أي: يمنعهم من عذاب الله {وَلاَ نَصِيرٍ} أي: ينتصر لهم.
قوله: {أَمِ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَاء} يعني أوثانهم، على الاستفهام. يقول: قد اتخذوا من دونه آلهة فعبدوهم من دونه. {فَاللَّهُ هُوَ الْوَلِيُّ} دون الأوثان {وَهُوَ يُحْيِي المَوْتَى} وأوثانهم لا تحيي الموتى {وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ}، وأوثانهم لا تقدر على شيء.