خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

وَقَالُواْ لَوْ شَآءَ ٱلرَّحْمَـٰنُ مَا عَبَدْنَاهُمْ مَّا لَهُم بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلاَّ يَخْرُصُونَ
٢٠
أَمْ آتَيْنَاهُمْ كِتَاباً مِّن قَبْلِهِ فَهُم بِهِ مُسْتَمْسِكُونَ
٢١
بَلْ قَالُوۤاْ إِنَّا وَجَدْنَآ ءَابَآءَنَا عَلَىٰ أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَىٰ ءَاثَارِهِم مُّهْتَدُونَ
٢٢
وَكَذَلِكَ مَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ مِّن نَّذِيرٍ إِلاَّ قَالَ مُتْرَفُوهَآ إِنَّا وَجَدْنَآ ءَابَآءَنَا عَلَىٰ أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَىٰ ءَاثَارِهِم مُّقْتَدُونَ
٢٣
قَٰلَ أَوَلَوْ جِئْتُكُمْ بِأَهْدَىٰ مِمَّا وَجَدتُّمْ عَلَيْهِ آبَآءَكُمْ قَالُوۤاْ إِنَّا بِمَآ أُرْسِلْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ
٢٤
-الزخرف

تفسير كتاب الله العزيز

{وَقَالُوا لَوْ شَاء الرَّحْمَنُ مَا عَبَدْنَاهُم} أي: لو كره الله هذا [الدين] الذي نحن عليه لحوّلنا عنه إلى غيره. قال الله: {مَّا لَهُم بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ} أي بأني أمرتهم أن يعبدوا غيري، إنما قالوا ذلك على الشرك والظّنّ {إِنْ هُمْ إِلاَّ يَخْرُصُونَ} أي: يكذبون.
قال: {أَمْ آتَيْنَاهُمْ كِتَابًا مِّن قَبْلِهِ} أي: من قبل هذا القرآن، فيه ما يدَّعون من أن الملائكة بنات الله، وقولهم: لو كره ما نحن عليه لحوّلنا عنه إلى غيره {فَهُم بِهِ}. أي: بذلك الكتاب {مُسْتَمْسِكُونَ} أي: يحاجّون به، أي: لم نؤتهم كتاباً فيه ما يقولون فهم به مستمسكون.
{بَلْ قَالُوا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءنَا عَلَى أُمَّةٍ} أي: على ملّة، وهي ملة الشرك. {وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِم مُّهْتَدُونَ} أي: إنهم كانوا على هدى، ونحن نتّبعهم على ذلك الهدى.
قال الله: {وَكَذَلِكَ مَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ مِّن نَّذِيرٍ} أي: من نبي ينذرهم العذاب {إِلاَّ قَالَ مُتْرَفُوهَا} أي: جبابرتها وعظماؤها، أي: مشركوها، وهم أهل السعة والقادة في الشرك، فاتبعهم من دونهم {إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءنَا عَلَى أُمَّةٍ} أي: على ملة {وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِم مُّقْتَدُونَ} أي إنهم كانوا مهتدين، فنحن مقتدون بهداهم.
قال الله للنبي عليه السلام: {قَالَ} يا محمد {أَوَلَوْ جِئْتُكُم بِأَهْدَى مِمَّا وَجَدتُّمْ عَلَيْهِ آبَاءكُمْ}. ثم رجع إلى قصة الأمم السالفة فأخبر بما قالوا لأنبيائهم: {قَالُوا إِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُم بِهِ كَافِرُونَ}.