خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

أَفَأَنتَ تُسْمِعُ ٱلصُّمَّ أَوْ تَهْدِي ٱلْعُمْيَ وَمَن كَانَ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ
٤٠
فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُم مُّنتَقِمُونَ
٤١
أَوْ نُرِيَنَّكَ ٱلَّذِي وَعَدْنَاهُمْ فَإِنَّا عَلَيْهِمْ مُّقْتَدِرُونَ
٤٢
فَٱسْتَمْسِكْ بِٱلَّذِيۤ أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ
٤٣
وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ
٤٤
-الزخرف

تفسير كتاب الله العزيز

قوله: {أَفَأَنتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ} يعني النبي عليه السلام {تُسْمِعُ الصُّمَّ} أي عن الهدى {أَوْ تَهْدِي الْعُمْيَ} أي: عن الهدى {وَمَن كَانَ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ}، يقوله على الاستفهام، أي: إنك لا تسمعهم ولا تهديهم، يعني من لا يؤمن.
قوله: {فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ} أي: نتوفَّينك {فَإِنَّا مِنْهُم مُّنتَقِمُونَ أَوْ نُرِيَنَّكَ الَّذِي وَعَدْنَاهُمْ فَإِنَّا عَلَيْهِم مُّقْتَدِرُونَ}.
ذكروا عن الحسن قال: كانت بعده نقمة شديدة؛ أكرم الله نبيّه من أن يريه ما كان من النقمة في أمته بعده.
قال بعضهم: وقد أنزل الله آية في المشركين:
{ فَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ } [غافر:77] وأشباه ذلك مما أوعدهم الله من العذاب، فكان بعض ذلك يوم بدر وبعده، وبعضه يكون مع قيام الساعة بالنفخة الأولى، بها يكون هلاك كفار آخر هذه الأمة.
قال: {فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ} أي القرآن {إِنَّكَ عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ} وهو الإسلام، أي: الطريق إلى الجنة.
قال: {وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ} يعني القرآن شرف لكي ولقومك، يعني قريشاً. تفسير الحسن: أن يذكروا به الحلال والحرام والأحكام فيعلمون ما يحلّون وما يحرّمون. {وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ} يوم القيامة، أي: أستمسكتم بهذا الدين أم ضيّعتموه. وقال بعضهم: تسألون عن أداء شكره.
وقال بعضهم: عما وليتم من أمر هذه الأمة. ذكروا عن الحسن وعن سليمان ابن يسار أن عمر بن الخطاب قال: لو ضاع شيء بشاطىء الفرات لخشيت أن يسألني الله عنه.
ذكروا عن الزهري أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"قدِّموا قريشاً ولا تتقدّموها، وتعلَّموا منها ولا تُعَلِّموها" .
ذكروا عن أبي هريرة قال قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الناس في هذا الأمر تبع لقريش" .