خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

فَكَيْفَ إِذَا تَوَفَّتْهُمُ ٱلْمَلاَئِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ
٢٧
ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ ٱتَّبَعُواْ مَآ أَسْخَطَ ٱللَّهَ وَكَرِهُواْ رِضْوَٰنَهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَٰلَهُمْ
٢٨
أَمْ حَسِبَ ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَّرَضٌ أَن لَّن يُخْرِجَ ٱللَّهُ أَضْغَانَهُمْ
٢٩
وَلَوْ نَشَآءُ لأَرَيْنَاكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُم بِسِيمَاهُمْ وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ ٱلْقَوْلِ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ أَعْمَالَكُمْ
٣٠
-محمد

تفسير كتاب الله العزيز

قال: {فَكَيْفَ إِذَا تَوَفَّتْهُمْ الْمَلاَئِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ} [تفسير الحسن: {تَوَفَّتْهُمْ الْمَلاَئِكَةُ} حشرتهم إلى النار {يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ} في النار]. قال الله عز وجل: {ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا مَا أَسْخَطَ اللَّهَ وَكَرِهُوا رِضْوَانَهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ} أي: في الآخرة.
قال الله عز وجل: {أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ} وهم المنافقون ومرضهم مرض النفاق {أَن لَّن يُخْرِجَ اللَّهُ أَضْغَانَهُمْ} [يعني ما يكنون في صدورهم من الشرك] أي: أن لن يظهر الله عوراتهم للمؤمنين.
قال الله تعالى: {وَلَوْ نَشَاء لأَرَيْنَاكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُم بِسِيمَاهُمْ} أي: بنعتهم، أي من غير أن يعرفهم بلحن القول.
قال تعالى: {وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ} يعني بعللهم الكاذبة وما كانوا يعتذرون به من الباطل في الغزو، وفيما يكون منهم من القول فيجحدونه ويعتذرون ويحلفون بالله
{ إِنْ أَرَدْنَا إِلاَّ الْحُسْنَى } [التوبة:107]. ثم أخبره الله بهم، فلم يخف على رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد هذه الآية منافق، وأَسرَّهم رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى حذيفة. قال: {وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَعْمَالَكُمْ} من قبل أن تعملوها.