خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

وَكَذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ وَهُوَ ٱلْحَقُّ قُل لَّسْتُ عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ
٦٦
لِّكُلِّ نَبَإٍ مُّسْتَقَرٌّ وَسَوْفَ تَعْلَمُونَ
٦٧
وَإِذَا رَأَيْتَ ٱلَّذِينَ يَخُوضُونَ فِيۤ ءَايَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّىٰ يَخُوضُواْ فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَإِمَّا يُنسِيَنَّكَ ٱلشَّيْطَٰنُ فَلاَ تَقْعُدْ بَعْدَ ٱلذِّكْرَىٰ مَعَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّٰلِمِينَ
٦٨
-الأنعام

تفسير كتاب الله العزيز

قوله: {وَكَذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ} أي بالقرآن {وَهُوَ الحَقُّ قُل لَّسْتُ عَلَيْكُم بِوَكِيلٍ} أي: بحفيظ لأعمالكم حتى أجازيكم بها. إنما أنا منذر، والله المجازي لكم بأعمالكم.
قوله: {لِّكُلِّ نَبَإٍ مُّسْتَقَرٌّ}. قال الحسن: حبست عقوبتها حتى عمل ذنبها. فلما عمل ذنبها أرسلت عقوبتها. وفي تفسير عمرو عن الحسن: {لِّكُلِّ نَبَإٍ مُّسْتَقَرٌّ}: عند الله خيره وشره، حتى يجازيكم به. {وَسَوْفَ تَعْلَمُونَ} أي يوم القيامة. وهذا وعيد من الله للكفار. لأنهم كانوا لا يقرون بالبعث.
قوله: {وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي ءَايَاتِنَا} أي يكذبون بآياتنا. وقال مجاهد: يستهزءون بآياتنا {فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ} كان هذا قبل أن يؤمر بقتالهم، وهو يومئذ بمكة، ثم أمر بعد بقتالهم.
قال: {وَإِمَّا يُنسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلاَ تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ القَوْمِ الظَّالِمِينَ} قال مجاهد:
"نهى [نبي الله صلى الله عليه وسلم] أن يقعد معهم إلا أن ينسى، فإذا ذكر فليقم" ، وذلك قوله: {فَلاَ تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ القَوْمِ الظَّالِمِينَ}.