خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

لَقَالُواْ إِنَّمَا سُكِّرَتْ أَبْصَارُنَا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَّسْحُورُونَ
١٥
-الحجر

هميان الزاد إلى دار المعاد

{لَقَالُوا إِنَّمَا سُكِّرَتْ أَبْصَارُنَا} سدت بالسحر أو حبست بما تخيل لها مما لا حقيقة له وذلك التشديد للمبالغة لا للتعدية لأَن سكر بمعنى سد وحبس يتعدى بنفسه مخففاً ويدل لذلك قراءة ابن كثير بالتخفيف يقال سكرت الباب إذ غلقته وسكرت الكوة فى مجارى الماء أو اليثق فى مجاريه إِذا طمست ذلك وصرفت الماء عنه ويجوز أن يكون من سكر الشارب أى حيرت أبصارنا ووقع فساد فى نظرها كما يتغير نظر السكران فلا يتصل بحقيقة الشىء أو من سكرة الريح إِذا سكنت أى سكنت أبصارنا عن حقيقة النظر بما خيل لها، والتشديد، على الوجهين للتعدية ويدل لهما قراءة بعضهم سكرت بالتخفيف والبناء للفاعل أى حارت أو سكنت والقصر فى الآية قصر موصوف على صفة أى ما أبصارنا إِلا مسكرة، {بَلْ} للانتقال {نَحْنُ قَوْمٌ مَّسْحُورُونَ} سحرنا محمد مثلا وخيل لنا ما لا حقيقة له كما قالوا بذلك عند ظهور الآيات.