خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

وَعَلامَاتٍ وَبِٱلنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ
١٦
-النحل

هميان الزاد إلى دار المعاد

{وَعَلاَمَاتٍ} دلائل على الطرق كجبل وأكمة وشجرة وسهل وماء وواد وريح {وَبِالنَّجْمِ} متعلق بالفعل بعد وهو جنس النجوم بدليل قراءة الحسن وبالنجم بضم النون والجيم ولا واو بعد الجيم جمع نجم بفتح فسكون وقيل حذفت الواو وبعد الجيم تخفيفا وقراءته بضم النون وإِسكان الجيم تخفيفا عن الضم فى الجمع وقيل هو جمع آخر وقال قتادة أراد بالنجم الثريا وهى سبعة أنجم وقيل ستة كالعنقود المستطيل والفرقدين وهما نجمان يتوقدان من بنات النعش وسائر بنات النعش والجدى وهو نجم عند القطب قال يقتدى بهن إِلى الطريق والقبلة يريد أنه يجب عليهم الإِيمان فيقتدون بها فى أمر القبلة {هُمْ} أى الناس مطلقا ففى ذلك التفات من الخطاب للغيبة أو المراد قريش إذ كثير سفرهم للتجارة وكان لهم علم بمسايرة النجوم شهورا به ولم يكن لغيرهم فذلك عدل عن غيرهم إِلى الكلام فيهم خصوصاً وأُدخل الضمير قبل الجملة وهو قوله هم فكانت الجملة اسمية دالة على التأكيد تأكيداً قريبا من الحصر وقدم النجم للفاصلة وإِن كان الاهتداء لهم بغير النجم فإنما قدم لها وللحصر كأَنه قيل وبالنجم لا بغيره هم لا غيرهم {يَهْتَدُونَ} فكان الشكر عليهم ألزم. قال ابن عباس العلامات معالم الطرق بالنهار والنجم ما يهتدى به من النجوم فى الليل وهو أعم من قول محمد بن كعب القرطبى والكلبى أراد بالعلامات الجبال والجبال علامات النهار والنجوم علامات الليل. وقال مجاهد أراد بالعلامات والنجم جميعا النجوم فمنها ما هو علامة ومنها ما يهتدى به والجبال تكون علامات فى البر غالبا والنجم فى البر والبحر جميعا والبحر الواسع أحوج إلى النجوم من الضيق ومن البر، خلقت زينة للسماء ورجما وهداية كما ذكر فى القرآن ومن قال غير ذلك فقد تكلم بما لا علم عنده.