خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَىٰ شَاكِلَتِهِ فَرَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أَهْدَىٰ سَبِيلاً
٨٤
-الإسراء

هميان الزاد إلى دار المعاد

{قُلْ} يا محمد للمشركين. {كُلٌّ} منا ومنكم تفسير {يَعْمَلَ عَلَى شَاكِلَتِهِ} طريقته التى تشاكل أى تناسب حاله فى الهدى والضلالة وتليق بحاله أو تشاكل روحه وأحواله التابعة لمزاج بدنه، فإن كانت روحه شريفة طاهرة صدرت أفعال جميلة، وإِن كانت خبيثة صدرت أفعال خسيسة، وهكذا تختلف أفعاله فى المباح بحسب المزاج وبه تختلف الطبائع، وقد فسر بعضهم الشاكلة بالطبيعة فإِن المزاج ينشأَ عنه الطبع، والطبع له أثر فى المباح والأُمور الدينية، ألا ترى أن بعضاً ينقاد بطبعه إِلى كلام من يكلمه حتى يفهمه ويتأَمله، وبعضاً ينفر من أول ما يسمع، وفسر بعضهم الشاكلة بالعادة، وبعض بالدين وقيل الشاكلة النية، ورواه بعض أهل الأَندلس عن الحسن. {فَرَبُّكُمْ أعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أهْدَى سَبِيلاً} طريقاً فنثيبه عليه أنحن أم أنتم وهذا أشد مناسبة فى تفسير الشاكلة بالطريقة.