خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

وَلَمْ تَكُن لَّهُ فِئَةٌ يَنصُرُونَهُ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَمَا كَانَ مُنْتَصِراً
٤٣
-الكهف

هميان الزاد إلى دار المعاد

{وَلَمْ تَكُنْ} وقرأ حمزة والكسائى ولم يكن بالمثناة التحتية لأن مرفوعه ولو كان مؤنثا لكنه ظاهر مجازى التأنيث وهو فئة مجاز تذكيره وهو اسم للكون كما فى قراءة الجمهور ويجوز على قراءتهما أَن يكون فى يكن ضمير الكافر النادم فيكون قوله: {لَهُ} خبراً للمبتدأ الذى هو قوله: {فِئَة} والجملة خبر الكون.
وأما على قراءة الجمهور فيتعين أن يكون له خبراً لكون وفئة اسمه ولا يتكلف غير ذلك من جعل الاسم ضمير القصة والجملة خبراً.
{ينْصُرُونَهُ} نعت لفئة على المعنى ولو كان على اللفظ لقال: تنصره. ويجوز تعليق له بلفظ الكون أو بمحذوف حال من فئة وفئة اسم الكون وينصرونهُ الخبر.
{مِنْ دُونِ اللهِ} أى لم تكن له جماعة ينصرونه من دون الله عند هلاك ثمره فيردوها لهُ أو يدفعوا عنها الهلاك قبل وقوعه فإن القاهر على ذلك هو الله وحده.
{وَمَا كَانَ مُنْتَصِراً} لنفسه بقوته فيرد الثمر أو يدفع عنها وذلك تفسير صالح على أن يكون ندمه ندم توبة وعلى أن يكون ندم تلهف على ما فاته من الدنيا.
ويحتمل على الثانى أن يكون المعنى لم تكن له جماعة تنصره من دون الله فتدفع عنه عذاب الآخرة وما كان منتصرا بنفسه على دفعه.