خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

قَالُواْ لَن نَّبْرَحَ عَلَيْهِ عَاكِفِينَ حَتَّىٰ يَرْجِعَ إِلَيْنَا مُوسَىٰ
٩١
-طه

هميان الزاد إلى دار المعاد

{قَالُوا لَنْ نَبْرحَ} لن نزال. {عَلَيْهِ} على عبادة العجل وتقريب أجسامنا إليه، متعلق بقوله: {عَاكِفِينَ} مقيمين {حَتَّى يَرْجِعَ إلَيْنَا مُوسَى} أى نسمع قول موسى، فاعتزلهم هارون فى الاثنى عشر الذين لم يعبدوه. ولما رجع موسى فى الصباح، وكانوا يرقصون حول العجل فقال للسبعين الذين معه: هذا صوت الفتنة؛ لأنه سبحانه أخبره أن قومه مفتونون، فألهم أنه صوت الفتنة، وظن أو أخبره الله بتفصيل الفتنة، أو أخبره بعد رجوعه.
ولما رأى هارونَ أخذ شعر رأسه بيمينه ولحيته بشماله وجره إليه غضباً لله وكان حديد، مجهولا على الحدة والخشونة والتصلب فى كل شئ، شديد الغضب. فلم يتمالك حين رأى قومه يعبدون عجلا من دون الله بعد ما رأوا الآيات العظام أن ألقى ألواح التوراة، وعنف برجل أخ له كبير السن، نبى مرسل، من رأسه ووجهه.