خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

قَالَ رَبِّ ٱحْكُم بِٱلْحَقِّ وَرَبُّنَا ٱلرَّحْمَـٰنُ ٱلْمُسْتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ
١١٢
-الأنبياء

هميان الزاد إلى دار المعاد

{قُلْ} يا محمد. وقرأ حفص قال: أى رسول الله صلى الله عليه وسلم.
{رَبِّ} يا رب بحذف الياء، والاستغناء عنها بالكسرة، ولم تحذف للساكن بعدها، وإلا لثبتت فى الخط.
وقرئ بضم الباء نكرة مقصودة، أو مضاف للياء، أبدلت الكسرة ضمة، بعد حذف الياء، تشبيها بالنكرة المقصودة.
{احْكُمْ} بينى وبين مكذّبى.
{بِالحَقِّ} أمره الله باستعجال العذاب لقومه. فعذبوا يوم بدر وأُحُد والأحزاب وحُنين والخندق، ونُصر عليهم.
وفائدة ذكر الحق مع أنه تعالى لا يحكم إلا به، تلويحا إلى معنى احكم بالعدل، المقتضى لتعجيل العذاب وتشديده، كقوله صلى الله عليه وسلم: اللهم اشدد وطأتك على مُضر.
وعن الحسن أن النبى صلى الله عليه وسلم إذا دعا على قومه هلكوا.
وقيل: ذُكر الحق إظهاراً للرغبة.
وقرئ رب أَحِكم بفتح الهمزة وكسر الكاف، من الإحكام، وهو الضبط والتحفظ فى الأمر.
وقرئ ربى أَحكمُ، بإثبات الياء وفتح الهمزة و الكاف وضم الميم. فربى مبتدأ، واحكم خبره، اسم تفضيل.
{وَرَبَّنَا الرَّحْمَنُ} كثير الرحمة.
{الْمُسْتَعَانُ} المطلوب منه المعونة، خبر ربنا، والرحمن بدل ربنا، أو بيان، أو خبر أول، أو نعت على أنه صفة.
{عَلَى مَا تَصِفُونَ} أى على ما تصفونه به، من اتخاذا لصاحبه والولد، وتصفونى بالسحر وغيره، و القرآن بالشعر وغيره، وتصفون أن الشوكة تكون لكم، وأن راية الإسلام تخفق أياما ثم تسكن، وأن الموعَد به - لو كان حقا - لنزل فكذب الله أمانيهم وأفوالهم، ونصر رسوله صلى الله عليه وسلم.
وقرئ بالمثناة التحتية.
وعن قتادة: كان صلى الله عليه وسلم إذا شهد قتالا قال:
"رب احكم بالحق.
اللهم ببركة نبيك محمد صلى الله عليه وسلم وبركة السورة أخزِى النصارى، وأهلهم، واكسر شوكتهم، وغلِّب المسلمين والموحدين عليهم"
. وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم.