خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

قَالُواْ وَجَدْنَآ آبَآءَنَا لَهَا عَابِدِينَ
٥٣
-الأنبياء

هميان الزاد إلى دار المعاد

{قَالُوا وَجَدْنَا آبَاءَنَا لَهَا عَابِدُونَ} حال من آباء، على أن الوجود وجود لقاء، أو مفعول ثان، على أنه وجود علمٍ، أى علمنا أو شاهدنا آباءنا يعبدونها، واقتدينا بهم. واللقاء على حاله يستلزم العلم بها، وذلك جواب عما تضمنه السؤال فإن قوله: { ما هذه التماثيل } بمنزلة ما اقتضى عبادتها؟ أو ما حملكم على عبادتها؟
أجابوا بأنه التقليد. وما أقبح التقليد! وما أعظم كيد الشيطان به، حين استدرجهم إلى أن قلدوا آباءهم فى عبادة الأصنام، وعفروا لها جباههم، معتقدين أنهم على شئ، ومجادلين لأهل الحق عن الباطل وكفى أهل التقليد سُبَّة أن عبدة الأصنام منهم والتقليد - إن جاز - فإنما يجوز لمن علم فى الجملة أنه على الحق.