خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

وَإِنَّ هَـٰذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَاْ رَبُّكُمْ فَٱتَّقُونِ
٥٢
-المؤمنون

هميان الزاد إلى دار المعاد

{وَإِنَّ هَذهِ} اي ملة التوحيد {أُمَّتُكُمْ} ملتكم يا جميع الرسل * {أُمَّةً} حال مؤكدة وباعتبار وصفها بقوله * {وَاحِدةً} تكون ايضا لازمة والمراد الاتحاد في العقائد والاصول ولو اختلفت شرائعهم أو المعنى ان هذه الجماعة جماعتكم جماعة واحدة في الايمان والتوحيد وانما فتحت همزة ان لان التقدير واعلموا ان هذه أو لان العطف على ما اي وبان هذه.
وقيل: لان لام التعليل مقدرة قبلها متعلقة بـ (اتقون) بعده وعلى هذا فالفاء فيه زائدة.
وقرأ ابن عامر بالتخفيف.
وقرأ الكوفيون بكسر الهمزة والتشديد استئنافا في جملة الكلام أو لتقدير القول فيما مر أو هنا.
وقرئ برفع (امة واحدة) تعديدا للخبر * {وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ} احذروا معصيتي.
ومنها بل اعظمها مفارقة جماعة الآخرة ومخالفة الكلمة فائدة.
قال أبو اسحاق والثعلبي في عرائس القرآن قالوا كان مولد عيسى بعد مضي اثنيتن واربعين سنة من ملك اعرطيس وخمسين سنة من ملك الاسكانين وكانت المملكة في ذلك الوقت لملوك الطوائف وكانت الرئاسة بالشام ونواحيه لقيصر ملك الروم وكان الملك عليها من قبل قيصر هردوش فلما عرف هردوش ملك بني اسرائيل خبر المسيح قصد قتله وذلك انهم نظروا إلى نجم طلع فعرفوه به فارسل الله ملكا إلى يوسف النجار واخبره بما أراد هردوش ملك بني اسرائيل وامره ان يهرب بالغلام وامه إلى مصر واوحى إلى مريم ان اهربي إلى مصر فان هردوش إن ظفر بولدك قتله فاذا مات هردوش فارجعي إلى بلدك فحملها يوسف على حمار حتى ورد مصر ومكثا فيها اثنتي عشرة سنة وهي الربوة التي ذكر الله وذكر بقية الاقوال السابقة ونسب القول بانها دمشق إلى عبدالله بن سلام والقول بانها بيت المقدس إلى قتادة وكعب قال وقال الضحاك في غوطة دمشق.
وعن محمد بن علي الباقر ولد عيسى كأنه ابن شهرين ولما بلغ تسعة اشهر اخذت بيده للمعلم فقال له: قل بسم الله الرحمن الرحيم فقالها فقال له: فقل ابجد فرفع رأسه فقال هل تدري ما ابجد فعلاه بالدرة ليضربه فقال له يا معلم لا تضربني ان كنت تدري والا فاسألني افسر لك فقال الالف الله والباء بهجة الله والجيم جلال الله والدال دينه والهاء الهاوية والواو ويل لاهل النار والزاء زفير جهنم حطي حطت عنه الخطايا سعفص صاع بصاع والجزاء بالجزاء قرشت نقوشهم تجمعهم فقال ايتها المرأة خذي ولدك فقد علم علماء لا يحتاج للمؤدب.
وعن ابي سعيد عنه صلى الله عليه وسلم ارسلت امه ليتعلم فقال له المعلم قل بسم الله الرحمن الرحيم قال: وما ذاك؟ قال المعلم لا ادري فقال الباء بهاء الله والسين سناؤه والميم ملكه وهو احمر إلى البياض.
وقيل: لم يدهن رأسه فقط يمشي حافيا ولا بيت له ولا حلبة ولا يدخر إلى الغد.