خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

وَهُوَ ٱلَّذِيۤ أَنْشَأَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلأَبْصَارَ وَٱلأَفْئِدَةَ قَلِيلاً مَّا تَشْكُرُونَ
٧٨
-المؤمنون

هميان الزاد إلى دار المعاد

{وَهُوَ الَّذِي أَنشَأَ لَكُمْ السَّمْعَ وَالأَبْصَارَ وَالأَفْئِدَةَ} ليسمعوا الآيات ويبصرون افعال الله ويستدلوا ويتفكروا فهذه النعم التي عددها الله عليهم انما جعلها لهم لذلك وغيره من المنافع الدينية والدنيوية فمن لم يستعملها لذلك فكأنه عدمها ولذلك وصفهم بأنهم صم وعمي وانهم كالبهائم وكذلك غير تلك الاعضاء والافئدة القلوب جمع فؤاد.
{قَلِيلاً} زمانا قليلا متعلق بـ (تشكرون) او شكرا قليلا مفعول مطلق بـ (تشكرون) {مَا} زائدة لتأكيد قلة الشكر * {تَشْكُرُونَ} وما مصدرية والشكر مبتدأ وقليلا ظرف زمان خبر.
وان قلت: كيف اثبت الشكر للمشركين؟ قلت: اما ان القلة هنا بمعنى النفي واما انه عد ما يصدر منهم من مكارم الاخلاق شكرا ولو كان لا ينفعهم واما ان المعنى قلة الشكر منهم بالايمان اي قليل منكم من يؤمن ويشكر.
وقيل: الشكر الايمان وخص الاعضاء تلك الاعضاء المذكورة بالذكر لانه يتعلق بها من المنافع ما لم يتعلق بغيرها.