خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

قُلْ أَذٰلِكَ خَيْرٌ أَمْ جَنَّةُ ٱلْخُلْدِ ٱلَّتِي وُعِدَ ٱلْمُتَّقُونَ كَانَتْ لَهُمْ جَزَآءً وَمَصِيراً
١٥
-الفرقان

هميان الزاد إلى دار المعاد

{قُلْ أَذَلِكَ} المتوعد به * {خَيْرٌ أَمْ جَنَّةُ الْخُلْدِ الَّتِي وُعِدَ المُتَّقُونَ} والرابط محذوف مفعول به أي وعدها فان الوعد يجوز تعديه لاثنين فالمتقون مفعول به نائب الفاعل والاستفهام التقريري والتفصيل تقريع وتهكم واضاف الجنة للخلد للمدح والدلالة على خلودها دون جنة الدنيا ويجوز ان تكون الاشارة إلى المذكور من الكنز والجنة الدنيويين المذكورين.
{كَانَتْ لَهُمْ جَزَآءً وَمَصِيراً} في علمه وفي اللوح المحفوظ قبل خلقهم أو لتحقق الوقوع بعد حتى كأنهم قد جوزوا بها وصاروا اليها والجزاء جزاء اعمالهم والمصير المرجع وذكر المرجع مع ذكر الثواب لان النعمة لا تتم الا بطيب المكان وسعته وموافقته والا تنغصت كما ان العذاب يتزايد بصعوبة المكان وضيقه وظلمته فذكر ان الجنة ثواب لهم يتقلبون اليها وبسكونها لا ثواب لهم يثابون بها وينتفعون بها ويسكنون خارجها.
وقال القاضي: ذكر المرجع لانه لا يمنع كونها جزاء لهم ان يتفضل بها على غيرهم برضاهم. والمتقون عندنا من اتقى الشرك والتكذيب والموت على الكبيرة لا هو من يتقي الشرك والتكذيب فقط.