خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

قَالَ أَوَلَوْ جِئْتُكَ بِشَيءٍ مُّبِينٍ
٣٠
-الشعراء

هميان الزاد إلى دار المعاد

{قَالَ} موسى {أَوَلَوْ جِئْتُكَ بِشَيْءٍ مُّبِينٍ} أي أتفعل ذلك ولو جئتك ببرهان يصدقني فيما قلت، فالهمزة داخلة على محذوف كما رأيت، والواو للحال وللعطف على محذوف أي أتفعل ذلك لو لم أجيىء ولو جئتك لما انقطعت الحجة بفرعون رجع إلى الاستعلاء والتغلب بقوله { لئن اتخذت } }.. الخ، كما هو عادة القوي المعاند ولقوة قلب موسى لم يؤثر فيه ذلك التوعد فبقي على تلطفه والطمع في إيمانه، إذ قال {أَوَلَوْ جِئْتُكَ بِشَيْءٍ مُّبِينٍ} وقول فرعون لئن اتخذت إلها غيري شرك، وكان دهريا فيما يظهر من لسانه ويعتقد أن من تولى اقليما يستحق العبادة من أهله. وقل كان يصدق في قلبه لعنه الله بما يقول موسى وفي توعده في السجن ضعف لأنه حارت طباعه معه ولم يجد ما يقول مما يوهم العامة، وكان يفزع من موسى فزعا حتى كان لا يسمك بوله. وكان موسى عليه السلام لا يبالي به وقد انحبس عنه البول حتى قال موسى {أَوَلَوْ جِئْتُكَ بِشَيْءٍ مُّبِينٍ} فنطق به فقال ما حكى الله عنه في قوله.