خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

وَقَالُوۤاْ إِن نَّتَّبِعِ ٱلْهُدَىٰ مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَآ أَوَلَمْ نُمَكِّن لَّهُمْ حَرَماً آمِناً يُجْبَىٰ إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ رِّزْقاً مِّن لَّدُنَّا وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ
٥٧
-القصص

هميان الزاد إلى دار المعاد

{وَقَالُوا} أي قومه قريش والقائل منهم الحارث بن عثمان بن نوفل بن عبدمناف نحن نعلم انك على الحق ولكن نخاف إن خالفنا العرب واتبعناك أن يتخطفونا من أرضنا ونحن جماعة قليلة. قال تعالى:
{إِن نَّتَّبِعِ الهُدَىَ مَعَكَ نُتَخَطَّفْ} نخرج بسرعة.
{مِنْ أَرْضِنَا} مكة ورد الله سبحانه عليهم بقوله:
{أَوَ لَمْ نُمَكِّن لَّهُمْ حَرَماً آمِناً} يأمنون فيه والعرب حوله يغير بعضهم على بعض ويقتل بعضهم بعضا وآمنا بمعنى ذو أمن كلابن بمعنى صاحب لبن ومن المعروف انه كان يأمن فيه الظباء من الذئاب والحمام من الحداء فاذا كانوا في أمن بحرمة الكعبة فيكف ان أضموا اليها الايمان.
{تُجْبَى} تجلب وقرأ غير نافع بالتحتية وقرأ يجبى بالتحتية في أوله والنون قبل آخره من قولك جنيت الرطب وعدي الى أن المراد تجلب بعد ان تجنى.
{إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ} وقرىء بضم الثاء والميم وبضم الثاء واسكان الميم.
{كُلِّ شَيْءٍ} أي اكثر الأشياء فالكلية بمعنى الكثرة أو هي على ظاهرها بمعنى انه يجلب اليه كل ما احتاجوا من الثمار يجمع الى الحرم من مصر والشام واليمن وعمان والعراق والطائف.
{رِّزْقاً} حال من ثمرات أو مفعول مطلق لجبي لأن المعنى نرزق لهم ثمرات.
{مِّن لَّدُونَّا وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ} انه ذلك رزق من عندنا ولو علموا ما خافوا غيرنا من جهة الرزق أو لا يعلمون أن تمكين الحرم الآمن لهم وجبي الثمرات اليه من عندنا أو المراد انهم جهلة لا يتفطنون.