خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ لَنُبَوِّئَنَّهُمْ مِّنَ ٱلْجَنَّةِ غُرَفَاً تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا نِعْمَ أَجْرُ ٱلْعَامِلِينَ
٥٨
-العنكبوت

هميان الزاد إلى دار المعاد

{وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُبَوِّئَنَّهُم} جواب قسم والقسم وجوابه خبر الذين لننزلنهم.
{مِّنَ الجَنَّةِ} حال من قوله.
{غرَفاً} وقرأ حمزة والكسائي (لنثوبنهم) بالمثلثة بعد النون مضار اثواه المتعدي بالهمزة وأما ثوي الثلاثي فلازم وغرفاً على القراءتين مفعول ثان وإنما تعدى الإثواء بالهمزة لاثنين وحقه ان يتعدى به لواحد لأنه بدون الهمزة لازم لتضمنه معنى الإنزال وإلا فثوى معنى مكث وأثوى غيره بمعنى جعله ماكثاً ويقال أيضا ثوي بمعنى نزل للاقامة مجازاً وأصله بمعنى أقام ومكث ولك ان تجعل غرفا منصوباً على نزع الخافض على القراءتين اي في غرف لا على القراءة الثانية فقط ومنصوباً على الظرفية المكانية ولو كان مختصا أجراه له مجرى المبهم على القراءتين أيضا ويجوز كون نبو بمعنى نهي فالهاء على تقدير الجار اي لنهين لهم وغرفاً مفعولة او بمعنى نعطي على طريق التضمين فله مفعولان والغرف الملالي جمع غرفة.
{تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ} حال مقدّره أي معتقدين الخلود وناوين له.
{فِيهَا نِعْمَ أَجْرُ العَامِلِينَ} لله بطاعته وقرأ يحيى بن وثاب (فنعم) والمخصوص بالمدح محذوف هو الجنة.