خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُ قَالَ رَبِّ هَبْ لِي مِن لَّدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ ٱلدُّعَآءِ
٣٨
-آل عمران

هميان الزاد إلى دار المعاد

{هُنَالِكَ}: هو ظرف مكان، أو زمان، إذ قد يستعار هنا بالزمان وكذا: ثَمَّ، وحيث. وقيل: وضعت حيث لهما. أى: فى ذلك المكان الذى خاطب فيه مريم، فأجابته وقت الخطاب، أو بعده، أو فى ذلك الوقت الذى خاطبها فيه.
{دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُ}: بعد أن دخل محرابه، وأغلق الأبواب، جوف الليل، أن يرزقه ولداً، وكان هو وزوجته شيخين عاقرين، ولكن حمله على طلب الولد ما رآه من خرق العادة فى رزق مريم، فواكه فى غير أوانها، مع أن أخت زوجته كانت عاقراً فرزقها الله الولد، فطمع أن يرزقه من زوجته وهى عاقر ولداً، مثل ولد أختها، فى النجابة والكرامة على الله، ومع أن ظهور الفاكهة فى غير أوانها، بمنزلة ولادة العاقر من الشيخ وزوجته هى إيشاع، وأخته حنة، والولد مريم، والولد الذى أجاب الله دعاء زكريا به هو يحيى - على نبينا وعليهم السلام - وكأنه قيل ما قال زكريا فى دعائه فقال:
{قَالَ رَبِّ هَبْ لِي مِن لَّدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَة}: كما وهبتها لحنة العجوز. والمراد بالطيبة: الطاهرة من الذنوب، مباركة. والذرية: تطلق على الولد الواحد فصاعداً.
{إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَآءِ}: أى مجيبه.