خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

وَلَوْ تَرَىٰ إِذِ ٱلْمُجْرِمُونَ نَاكِسُواْ رُءُوسِهِمْ عِندَ رَبِّهِمْ رَبَّنَآ أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا فَٱرْجِعْنَا نَعْمَلْ صَالِحاً إِنَّا مُوقِنُونَ
١٢
-السجدة

هميان الزاد إلى دار المعاد

{وَلَوْ تَرَىَ إِذِ المُجْرِمُونَ} المشركون والخطاب لمن تأتي منه الروية او لرسول الله صلى الله عليه وسلم ونكتة الاول ان حالهم تناهت في الظهور لاهل المحشر الى حيث يمتنع خفاء ما فلا تحتصر بها رؤية رأى دون رأي ولا حبة ولو للتمني بالنسبة الى رسول الله صلى الله عليه وسلم لانه قد تجرع الغصص من اعدائه المجرمين فقال له تمن ان تراهم على الصفة الفظيعة من خزي وغم المشار الى بعضها بقوله:
{نَاكِسُوا رُؤوسِهِمْ} أو ليتك ترى الآن ويجوز ان تكون لو شرطية وجوابها محذوف اي لرأيت امرا فظعيا او اسوء حال ولو الشرطية واذ للمضي وعبر بهما هنا لان المترقب من الله بمنزلة الموجود ولا مفعول لرأيت لان المراد ولو تكون منك الرؤية ونكس الرؤوس توجيهها الى الارض حياء من الله وندما على ما فعلوه.
{عِندَ رَبَّهِمْ} وقوله {رَبَّنَا أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا} الخ مفعول لقول محذوف وذلك القول حال اي قائلين او يقولون او هو خبر ثان أي ناكسون قائلون ومفعول ابصر محذوف أي أبصرنا ما وعدتنا بما كنا به مكذبين من البعث وغيره وابصرنا صحة ما قلت وما وعدت من خير وشر وسمعنا من تصديق الرسل فيما كذبناهم فيه او ابصرنا معاصينا وسمعنا ما قيل فينا او كنا عميا وصما فانا الآن مبصرون وسامعون {فَارْجِعْنَا} الى الدينا.
{نَعْمَلْ صَالِحاً} فيها.
{إِنَّا مُوقِنُونَ} الآن إذ لم يبق لنا شك بما شهدنا يقولون ذلك كله فلا يغاثون.