خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

أَوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِمْ مِّنَ ٱلْقُرُونِ يَمْشُونَ فِي مَسَاكِنِهِمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ أَفَلاَ يَسْمَعُونَ
٢٦
-السجدة

هميان الزاد إلى دار المعاد

{أَوَلَمْ يَهْدِ} يتبين والفاعل ضمير عائد الى الاهلاك المدلول عليه بما بعده والهمزة مما بعد واو الاستئناف او الواو للعطف على محذوف والهمزة من جملة المحذوف اي أعموا ولم يتبين او اجهلوا ولم يتبين.
{لَهُمْ} لأهل مكة وجملة.
{كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مِّن القُرُونِ} مستأنفة ويجوز عند جماعة من الكوفيين كون الجملة فاعلا مطلقا وأجاز الفراء وجماعة منهم ذلك بشرط كونها استفهامية كهذه او معلقا منها بأحد المعلقات وكون المسند اليها قلبيا وفيه ان من ان تكون مجوزة وكيف يعلق الفعل عما هو منه كجزء وأجاز ابن هشام ذلك في الاستفهام لكن على تأويل الجملة بالاسم كاللفظ وتقدير مضاف اي اولم يتبين لهم جواب لفظ كم أهلكنا الخ.
اي جواب هذا اللفظ وكم استفهامية وان جعلناها خبرية فيحمل ان يمنع ما ذكر وان يجوزه لأن كم الخبرية قريبة من الاستفهام فانها ولو لم تحتج لجواب لكن لا مانع من ان يقال اولم يتبين لهم جواب اخبارنا بالاهلاك وجوابه ان يصدقوه اولم يتبين لهم صحة اخبارنا ويجوز ان يكون يهدي بمعنى يبين فيكون متعديا ففاعله ضمير لله سبحانه او لرسوله فيدل لرجوع الضمير لله قراءة الحسن والاشاءة لأبي عبدالرحمن اولم نهد والمفعول جملة {كَمْ أَهْلَكْنَا} الخ معلقا عنها ولك ان تقول الفاعل جملة كم اهلكنا الخ على ما مر من قولي الكوفيين والمفعول محذوف.
{يَمْشُونَ} حال من هاء لهم وقرىء (يمشون) بالتشديد مبالغة او المتعد به اي يمشون الدواب والعبيد والخدم معهم.
{فِي مَسَاكِنِهِمْ} اي يمشي اهل مكة في متاجرهم في مساكن القرون الماضية الكافرة المهلكة كعاد وثمود وأجاز الثعالبي كون ويمشون للقرون.
{إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ} دلالات على قدرتنا.
{أَفَلا يَسْمَعُونَ} سماع تدبر واتعاظ.