خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱتَّقُواْ مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَمَا خَلْفَكُمْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ
٤٥
وَمَا تَأْتِيهِم مِّنْ آيَةٍ مِّنْ آيَاتِ رَبِّهِمْ إِلاَّ كَانُواْ عَنْهَا مُعْرِضِينَ
٤٦
-يس

هميان الزاد إلى دار المعاد

{وإذا قيل لهم اتقوا ما بين أيديكم وما خلفكم} الذي بين ايديهم الوقائع التي خلت في الأمم والذي خلفهم عذاب الآخرة وعليه قتادة ومقاتل او الذي بين ايديهم نوازل السماء والذين خلفهم نوائب الأرض أو الذي بين ايديهم عذاب الدنيا والذي خلفهم عذاب الاخرة وعليه الكلبي وابن عباس أو الذي بين ايديهم ما قدموا من الذنوب والذي خلفهم ما يتأخر منها وعليه مجاهد والحسن وقيل قال بالوجه الأول ويجوز العكس في تلك الأوجه كلها فإن يجعل ما ذكر انه ما بين ايديهم هو ما خلفهم وما ذكر أنه هو ما خلفهم هو ما بين ايديهم.
{لعكم ترحمون} أي اتقوا ذلك راجين الرحمة او لتكونوا على رجاء رحمة فان الرجاء هو الطمع مع الأخذ في الأسباب وجواب اذا محذوف أي أعرضوا وذلك أن عادتهم الاعراض عن الموعظة والتذكير والتمرن على الاعراض ويدلك لذلك قوله عز وجل {وما تأتيهم من آية من آيات ربهم إلا كانوا عنها معرضين} لا يتدبرونها.