خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

ذَلِكَ جَزَآءُ أَعْدَآءِ ٱللَّهِ ٱلنَّارُ لَهُمْ فِيهَا دَارُ الخُلْدِ جَزَآءً بِمَا كَانُوا بِآياتِنَا يَجْحَدُونَ
٢٨
-فصلت

هميان الزاد إلى دار المعاد

{ذَلِكَ} الأسوأ وذلك الجزاء وانما يشار الى الاسوأ أي أنه الجزاء أو العمل على تقدير مضاف منظور اليه في الاشارة والا فالعمل لا يكون جزاء وزعم بعضهم ان الاشارة للعذاب الشديد بناء على أنه في الآخرة* {جَزَآءُ أَعْدَآءِ اللهِ} بتخفيف الهمزة الثانية وبابدالها واو مفتوحاً ولتحقيقها واتفق قالون وورش على تحقيق الأولى {النَّارُ} بدل أو بيان لجزاء أو خبر لمحذوف ويجوز أن يشار الى العذاب عذاب الدنيا والنار مبتدأ وجملة* {لَهُمْ فِيهَا دَارُ الْخُلْدِ} خبره ومعنى ثبوت دار الخلد لهم في النار ان لهم في النار مساكن يخلدون فيها أو المراد ان النار في نفسها دار خلد أى دار اقامة فالظرفية على هذا الاخير مجازية كقوله عز وجل { لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة } ورسول الله نفسه هو الاسوة ثم ان كان علم البديع حقاً فما أرى الآية الا من باب التجريد وهو أن ينتزع من أمر ذي صفة أمراً مماثلاً له في تلك الصفة لأجل المبالغة في كمال تلك الصفة في ذلك الأمر الاول حتى كأنه بلغ من الاتصاف بتلك الصفة الى حيث يصح أن ينتزع منه موصوف آخر بتلك الصفة والامر الأول هو النار وصفته الشدة والثانى هو الدار انتزع من النار داراً أخرى وجعلها معدة في جهنم للكفار تهويلاً لامرها ومبالغة في اتصافها بالشدة* {جَزَآءً} مفعول مطلق لنجزي أو لجزاء والاعتراض مغتفر والفعل محذوف.
{بِمَا كَانُواْ بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ} أي يلغون فيها فذكر الجحود الذي هو سبب اللغو والمراد مطلق الانكار والآيات القرآن