خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

إِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ ٱلسَّاعَةِ وَمَا تَخْرُجُ مِن ثَمَرَاتٍ مِّنْ أَكْمَامِهَا وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَىٰ وَلاَ تَضَعُ إِلاَّ بِعِلْمِهِ وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ أَيْنَ شُرَكَآئِي قَالُوۤاْ آذَنَّاكَ مَا مِنَّا مِن شَهِيدٍ
٤٧
-فصلت

هميان الزاد إلى دار المعاد

{إِلَيْهِ} لا الى غيره* {يُرَدُّ عِلْمُ السَّاعَةِ} يوم القيامة اذا وقع السؤال عنها لانه لا يعلمها الا الله* {وَمَا} موصول اسمي معطوف على الساعة* {تَخْرُجُ} بالتأنيث نظرا لمعنى ما لوقوعها على الثمرات* {مِّنْ ثَمَرَاتٍ} من البيان وقرأ غير نافع وحفص وابن عامر (من ثمرة) للافراد والمراد الجنس* {مِّنْ أَكْمَامِهَا} من للابتداء والاكمام جمع كم بكسر الكاف وهو وعاء الثمر وهو الكفر وقيل يشق قاله ابن عباس أي لا يعلم الساعة وما يخرج من الأكمة الا الله وقرئ (من أكمامهن) ويجوز كون ما نافية (ومن) الاولى زائدة و (ثمرات) فاعل (تخرج) كما ان (ما) نافية في قوله {وَمَا تَحْمِلُ} (ومن) زائدة في الفاعل في قوله* {مِنْ أُنثَى} أي تحقق انه لا تخرج ثمرات من أكمامها ولا تحمل أنثى* {وَلاَ تَضَعُ} حملها {إِلاَّ بِعِلْمِهِ} أي مع علمه عدد الثمرات وصغرها وكبرها وأيامها وحلوها وصفاتها وأيام الحمل وساعاته ومتى يكون الوضع وذكرا أو أنثى وغير ذلك والمراد التمثيل بذلك أنه لا يعلم الغيب الا الله وان قلت الرجل الصالح من أهل الكشف يقول فيصيب مثل الرجل الذي في وارجلان يرى انسانا فيخبره باسمه واسم أبيه وانه سعيد أو شقي وقد قال العلامة يوسف بن ابراهيم غاية المنجم أن يعلم سعادته أو شقاوته وأخبر الامام أفلح ببقرة تذبح غداً أو لا وان في بطنها جنيناً وقالت أخته ان في ذنبه بياضاً أو وقع الشك هل البياض في ذنبه أو وجهه وذبحت كذلك وجد الجنين ذنبه فيه بياض ملتو الى وجهه وغير ذلك قتل ذلك الهام من الله واعلام وليس غيباً استأثره الله به ثم ان المنجم ليس علمه يقيناً فلا يمكن القطع والكاهن يسمع من الجان* {وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ} أي واذكر يوم ينادى الله المشركين {أَيْنَ شُرَكَآئِي} أي الذين تزعمونهم شركائي (وشركائي) مبتدأ وأين خبره والجملة مفسرة للنداء أو مفعول به لتضمنه معنى القول أو في اضافة الشركاء الى الياء تهكم وتعنيف وفتح ابن كثير الياء وأجاز بعضهم على ضعف عود الهاء لكل معبود من دون الله من انسان أو غيره* {قَالُواْ} أي المشركون {آذَنَّاكَ}.
قال ابن عباس: أعلمناك قلت هو انشاء أي أخبرناك الآن أي أوجدنا اعلامك الآن بقولنا.
{مَا مِنَّا مِن شَهِيدٍ} (من) الأخيرة زائدة أي ليس منا شهيد لهم بالشركة اليوم وقد سمعنا وأبصرنا وعاينا العذاب وكل منا اليوم موحد ففي السؤال عنهم توبيخهم أو ليس منا مشاهد لهم لانهم ضلت عنهم شركاؤهم حال التوبيخ واذا رجعنا ضمير (يناديهم) الى (الشركاء) كما قيل أو (المشركين) كما مر صح عود (الواو) للشركاء أي (قالت الشركاء ليس منا من يشهد لهؤلاء المشركين بانهم محقون).