خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

يٰقَوْمَنَآ أَجِيبُواْ دَاعِيَ ٱللَّهِ وَآمِنُواْ بِهِ يَغْفِرْ لَكُمْ مِّن ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُمْ مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ
٣١
-الأحقاف

هميان الزاد إلى دار المعاد

{يَا قَوْمَنَآ أَجِيبُواْ دَاعِيَ اللهِ} الى الاسلام محمداً صلى الله عليه وسلم واضافة داعي الله اضافة اسم فاعل لغير معموله وفي الآية دليل على انه بعث الى الانس والجن جميعاً زعموا من مقاتل انه لم يبعث اليهما قبله نبي {وَآمِنُواْ بِهِ} عطف خاص على عام لشرفه فان الايمان أهم أقسام المأمور به*
{يَغْفِرْ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمْ}.
قال الشيخ هود: (من) زائدة في الاثبات والتعريف أي (يغفر لكم ذنوبكم كلها) بايضاح ومن منع ذلك جعلها للتبعيض وليس بنافية
{ إن الله يغفر الذنوب جميعاً } لان الموجبة الجزئية انما تناقضها السالبة الكلية لا الموجبة الكلية وذاك البعض هو ما فعلوا قبل الاسلام وأما ما بعده فيؤخذون به في الدنيا ولو كالزنا أو ذلك لأن أحكامهم فيما بينهم مثلنا.
وقال القاضي: هو ذنوبهم فيما بينهم وبين الله فان الظلم لا يغفر بالايمان والمذهب غفران الكل*
{وَيُجِرْكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ} يمنعكم منه ويدخلكم الجنة. قال ابن عباس والضحاك ومالك وابن أبي ليلى وهو مذهبنا وعليه الفخر وهو الصحيح.
وقال أبو حنيفة والليث: ثوابهم أن يمنعوا من النار بدليل الآية.
قال الليث وأبو الزناد: يرجع المؤمنون منهم تراباً اذا قضي بين الناس وحينئذ
{ يقول الكافر يا ليتني كنت تراباً } وقيل هم في صحارى الجنة.
وعن عمر بن عبدالعزيز في رحاب حول الجنة لا فيها.
قال ضمرة بن حبيب يدل على أن لهم ثواباً
{ لم يطمثهن انس قبلهم ولا جان } الانسيات للانس والجنيات للجن