خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

لِّكُلِّ نَبَإٍ مُّسْتَقَرٌّ وَسَوْفَ تَعْلَمُونَ
٦٧
-الأنعام

هميان الزاد إلى دار المعاد

{لكلِّ نبإ مُستقرٌ} لكل خبر يخبر الله به رسوله صلى الله عليه وسلم زمان يستقر فيه تأويله، وهو ما تضمنه الخبر بالظهور إلى الخارج، لا يتقدم ولا يتأخر ولا يختلف، فمستقر اسم زمان، وهو أعنى البقاء على عمومه، ومنه بناء العذاب، وفسر بعضهم الآية ينبأ العذاب وعد الله المؤمنين أن يعذب المشركين فعذبهم يوم بدر، وأجيز أن يكون مصدراً ميميا، بمعنى لكل نبأ استقرار، أى ثبوت يثبت ما تضمنه فى الخارج، ويقع، ولا يكذب، وأجيز أن يكون اسم زمان على معنى لكل خبر زماناً يخبر الله به رسوله فيه، وذلك فى الوعيد لكفار، فالمستقر على هذا للإخبار لا لوقوع المخبر به، وسمى ما يخبر به بعد نبأ بأنه سيخبر به فسيكون خبراً، ويجوز فى هذا الوجه وغيره أن يكون البناء بمعنى ما يخبر به لا نفس كلام الإخبار، وهو وجه مرجوح، ويجوز أن يراد كل خبر يخبر الله به رسوله أو غيره من الرسل الماضية، وفى الخير أو فى الشر، وعلى كل حال يدخل فيه مشركى قريش كغيرهم باعتبار الوعيد، ولذلك خاطبهم الله تعالى بقوله:
{وسَوفَ تعْلَمون} صحة وعيدنا وصدقه إذا وقع تأويله فى الدنيا والآخرة، وهذا تهديد وعيد للكفار إذ كذبوا بالآخرة، وكذبوا كلام الله العزيز الجبار.