خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

قَالَ قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يٰمُوسَىٰ
٣٦
-طه

روح المعاني

أي قد أعطيت سؤلك ففعل بمعنى مفعول كالخبز والأكل بمعنى المخبوز والمأكول، والإيتاء عبارة عن تعلق إرادته تعالى بوقوع تلك المطالب وحصولها له عليه السلام البتة وتقديره تعالى إياها حتماً فكلها حاصلة له عليه السلام وإن كان وقوع بعضها بالفعل مرتباً بعد كتيسير الأمر وشد الأزر وباعتباره قيل: { سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ } [القصص: 35] وظاهر بعض الآثار يقتضي أن شركة هٰرون عليه السلام في النبوة أي استنبائه كموسى عليه السلام وقعت في ذلك المقام وإن لم يكن عليه السلام فيه مع أخيه، فقد أخرج ابن أبـي حاتم عن ابن عباس أنه قال في قوله: { وَأَشْرِكْهُ فِيۤ أَمْرِي } } [طه: 32] نبـىء هٰرون ساعتئذ حين نبىء موسى عليهما السلام، ونداؤه عليه السلام تشريف له بالخطاب إثر تشريف.