خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

إِنْ أَنَا إِلاَّ نَذِيرٌ مُّبِينٌ
١١٥
-الشعراء

روح المعاني

وقوله تعالى: {إِنْ أَنَا إِلاَّ نَذِيرٌ مُّبِينٌ } كالعلة له أي ما أنا إلا رسول مبعوث لإنذار المكلفين وزجرهم عما لا يرضيه سبحانه وتعالى سواء كانوا من الأشرفين أو الأرذلين فكيف يتسنى لي طرد من زعمتم أنهم أرذلون. وحاصله أنا مقصور على إنذار المكلفين لا أتعداه إلى طرد الأرذلين منهم أو ما علي إلا إنذاركم بالبرهان الواضح وقد فعلته وما علي استرضاء بعضكم بطرد الآخرين، وحاصله أنا مقصور على إنذاركم لا أتعداه إلى استرضائكم. وقيل: إن مجموع الجملتين جواب وإن إيلاء الضمير حرف النفي يدل على أنهم زعموا أنه عليه السلام موصوف بصفتين، إحداهما: اتباع أهوائهم بطرد المؤمنين لأجل أن يؤمنوا، وثانيتهما: أنه نذير مبين فقصر الحكم على الثاني دون الأول ولا يخلو عن بحث.