خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

وَمَن كَفَرَ فَلاَ يَحْزُنكَ كُفْرُهُ إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ فَنُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوۤاْ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ
٢٣
-لقمان

روح المعاني

{وَمَن كَفَرَ فَلاَ يَحْزُنكَ كُفْرُهُ } أي فلا يهمنك ذلك {إِلَيْنَا } لا إلى غيرنا {مَرْجِعُهُمْ } رجوعهم بالبعث يوم القيامة {فَنُنَبّئُهُم بِمَا عَمِلُواْ } أي بعملهم أو بالذي عملوه في الدنيا من الكفر والمعاصي بالعذاب والعقاب، وقيل: إلينا مرجعهم في الدارين فنجازيهم بالإهلاك والتعذيب والأول أظهر وأياً ما كان فالجملة في موضع التعليل كأنه قيل: لا يهمنك كفر من كفر لأنا ننتقم منه ونعاقبه على عمله أو الذي عمله والجمع في الضمائر الثلاثة باعتبار معنى من كما أن الإفراد في الأول باعتبار لفظها، وقرىء في السبع {ولا يحزنك} مضارع أحزن مزيد حزم اللام؛ وقدر اللزوم ليكون للنقل فائدة وحزن وأحزن لغتان، قال اليزيدي: حزنه لغة قريش وأحزنه لغة تميم وقد قرىء بهما، وذكر الزمخشري أن المستفيض في الاستعمال ماضي الأفعال ومضارع الثلاثي والعهدة في ذلك عليه {إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ } تعليل للتنبئة المعبر بها عن المجازاة أي يجازيهم سبحانه لأنه عز وجل عليم بالضمائر فما ظنك بغيرها.