خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

وَلَقَدْ نَادَانَا نُوحٌ فَلَنِعْمَ ٱلْمُجِيبُونَ
٧٥
-الصافات

روح المعاني

{ وَلَقَدْ نَادَانَا نُوحٌ} نوع تفصيل لما أجمل فيما قبل ببيان أحوال بعض المرسلين وحسن عاقبتهم متضمن لبيان سوء عاقبة بعض المنذرين كقوم نوح عليه السلام ولبيان حسن عاقبة بعضهم الذين أخلصهم الله تعالى أو أخلصوا دينهم على القراءتين كقوم يونس عليه السلام، وتقديم قصة نوح عليه السلام على سائر القصص غي عن البيان. ونداؤه عليه السلام يتضمن الدعاء على كفار قومه وسؤاله النجاة وطلب النصرة. واللام واقعة في جواب قسم محذوف، وكذا ما في قوله تعالى: {فَلَنِعْمَ ٱلْمُجِيبُونَ} والمخصوص بالمدح فيه محذوف والفاء/ فصيحة أي وتالله لقد دعانا نوح حين أيس من إيمان قومه بعد أن دعاهم أحقاباً ودهوراً فلم يزدهم دعاؤه إلا فراراً ونفوراً فأجبناه أحسن الإجابة فوالله لنعم المجيبون نحن فحذف ما حذف ثقة بدلالة ما ذكر عليه، والجمع للعظمة والكبرياء وفيه من تعظيم أمر الإجابة ما فيه؛ وأخرج ابن مردويه عن عائشة رضي الله عنها قالت: «كان النبـي صلى الله عليه وسلم إذا صلى في بيتي فمر بهذه الآية {وَلَقَدْ نَادَانَا نُوحٌ فَلَنِعْمَ ٱلْمُجِيبُونَ } قال: صدقت ربنا أنت أقرب من دعي وأقرب من بغي فنعم المدعو ونعم المعطي ونعم المسؤل ونعم المولى أنت ربنا ونعم النصير».