خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

أَنتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ
٦٨

روح المعاني

متمادون في الإعراض عنه لتمادي غفلتكم، وهذه الجملة صفة ثانية لنبأ والكلام بجملته تحسير لهم وتنبيه على مكان الخطأ وإظهار لغاية الرأفة والعطف الذي يقتضيه مقام الدعوة. واستظهر بعض الأجلة أن {هُوَ } للقرآن كما روي عن ابن عباس ومجاهد وقتادة، واستشهد بآخر السورة وقال: إنه يدخل ما ذكر دخولاً أولياً، واختار كون هذه الجملة استئنافاً ناعياً عليهم سوء حالهم بالنسبة إليه وأنهم لا يقدرون قدره الجليل مع غاية عظمته الموجبة للإقبال عليه وتلقيه بحسن القبول؛ وكأن الكلام عليه ناظر إلى ما في أول السورة من قوله تعالى: { وَٱلْقُرْآنِ ذِي ٱلذِّكْرِ * بَلِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فِي عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ } [ص:1ـ2] جيء به ليستدل على أنه وارد من جهته تعالى بما يشير إليه قوله تعالى: {مَا كَانَ لِيَ مِنْ عِلْمٍ بِٱلْمَلإِ...}.