خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ ٱتَّبَعُواْ مَآ أَسْخَطَ ٱللَّهَ وَكَرِهُواْ رِضْوَٰنَهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَٰلَهُمْ
٢٨
-محمد

روح المعاني

{ذٰلِكَ } التوفي الهائل {بِأَنَّهُمْ } أي بسبب أنهم {ٱتَّبَعُواْ مَا أَسْخَطَ ٱللَّهَ } من الكفر والمعاصي {وَكَرِهُواْ رِضْوَانَهُ } ما يرضاه عز وجل من الإيمان والطاعات حيث كفروا بعد الإيمان وخرجوا عن الطاعة بما صنعوا من المعاملة مع إخوانهم اليهود، وقيل: {مَا أَسْخَطَ ٱللَّهَ} كتمان نعت الرسول صلى الله عليه وسلم و(رضوانه) ما يرضيه سبحانه من إظهار ذلك وهو مبني على أن ما تقدم إخبار عن اليهود وقد سمعت ما فيه، ولما كان اتباع ما أسخط الله تعالى مقتضياً للتوجه ناسب ضرب الوجه وكراهة رضوانه سبحانه مقتضياً للإعراض ناسب ضرب الدبر ففي الكلام مقابلة بما يشبه اللف والنشر.

{فَأَحْبَطَ } لذلك {أَعْمَـٰلَهُمْ } التي عملوها حال إيمانهم من الطاعات، وجوز أن يراد ما كان بعد من أعمال البر التي لو عملوها حال الإيمان لانتفعوا بها.