خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱذْكُرُواْ نِعْمَتَ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ ٱللَّهِ يَرْزُقُكُمْ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلأَرْضِ لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ فَأَنَّىٰ تُؤْفَكُونَ
٣
-فاطر

أضواء البيان في تفسير القرآن

قوله تعالى: {هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ ٱللَّهِ يَرْزُقُكُمْ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلأَرْضِ}.
الاستفهام في قوله: {هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ ٱللَّهِ} إنكاري فهو مضمن معنى النفي.
والمعنى: لا خالق إلا الله وحده، والخالق هو المستحق للعبادة وحده.
وقد قدّمنا الآيات الموضحة لهذا في سورة الرعد في الكلام على قوله تعالى:
{ أَمْ جَعَلُواْ للَّهِ شُرَكَآءَ خَلَقُواْ كَخَلْقِهِ } [الرعد: 16] وفي سورة الفرقان في الكلام على قوله تعالى: { وَٱتَّخَذُواْ مِن دُونِهِ آلِهَةً لاَّ يَخْلُقُونَ شَيْئاً وَهُمْ يُخْلَقُونَ } [الفرقان: 3] وفي غير ذلك من المواضع.
وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة: {يَرْزُقُكُمْ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلأَرْضِ} يدّل على أنه تعالى هو الرازق وحده، وأن الخلق في غاية الاضطرار إليه تعالى.
والآيات الدالة على ذلك كثيرة كقوله تعالى:
{ أَمَّنْ هَـٰذَا ٱلَّذِي يَرْزُقُكُمْ إِنْ أَمْسَكَ رِزْقَهُ } [الملك: 21] وقوله: { فَٱبْتَغُواْ عِندَ ٱللَّهِ ٱلرِّزْقَ } [العنكبوت: 17].
وقد قدّمنا كثيراً من الآيات الدالة على ذلك في سورة بني إسرائيل في الكلام على قوله تعالى:
{ إِنَّ هَـٰذَا ٱلْقُرْآنَ يِهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ } [الإسراء: 9].