خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِّن قَبْلِكَ ٱلْخُلْدَ أَفَإِنْ مِّتَّ فَهُمُ ٱلْخَالِدُونَ
٣٤
كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ ٱلْمَوْتِ وَنَبْلُوكُم بِٱلشَّرِّ وَٱلْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ
٣٥
وَإِذَا رَآكَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوۤاْ إِن يَتَّخِذُونَكَ إِلاَّ هُزُواً أَهَـٰذَا ٱلَّذِي يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ وَهُمْ بِذِكْرِ ٱلرَّحْمَـٰنِ هُمْ كَافِرُونَ
٣٦
خُلِقَ ٱلإنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ سَأُوْرِيكُمْ آيَاتِي فَلاَ تَسْتَعْجِلُونِ
٣٧
وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ
٣٨
لَوْ يَعْلَمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ حِينَ لاَ يَكُفُّونَ عَن وُجُوهِهِمُ ٱلنَّارَ وَلاَ عَن ظُهُورِهِمْ وَلاَ هُمْ يُنصَرُونَ
٣٩
بَلْ تَأْتِيهِم بَغْتَةً فَتَبْهَتُهُمْ فَلاَ يَسْتَطِيعُونَ رَدَّهَا وَلاَ هُمْ يُنظَرُونَ
٤٠
وَلَقَدِ ٱسْتُهْزِىءَ بِرُسُلٍ مِّن قَبْلِكَ فَحَاقَ بِٱلَّذِينَ سَخِرُواْ مِنْهُمْ مَّا كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ
٤١
-الأنبياء

الوسيط في تفسير القرآن الكريم

قال القرطبى: قوله - تعالى -: {وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِّن قَبْلِكَ ٱلْخُلْدَ} أى دوام البقاء فى الدنيا.
نزلت حين قالوا: نتربص بمحمد - صلى الله عليه وسلم - ريب المنون. وذلك أن المشركين كانوا يدفعون نبوته ويقولون: شاعر نتربص به ريب المنون، ولعله يموت كما مات شاعر بنى فلان، فقال الله - تعالى -: قد مات الأنبياء قبلك يا محمد، وتولى الله دينه بالنصر والحياطة، فهكذا نحفظ دينك وشرعك...
والاستفهام فى قوله - سبحانه -: {أَفَإِنْ مِّتَّ فَهُمُ ٱلْخَالِدُونَ} للانكار والنفى..
والمعنى: وما جعلنا - أيها الرسول الكريم - لبشر من قبلك - كائنا من كان - الخلود فى هذه الحياة، وأنت إن مت فهم - أيضا - سيموتون فى الوقت الذى حدده الله - تعالى - لانقضاء عمرك وأعمارهم، وما دام الأمر كذلك فذرهم فى جهالتهم يعمهون، ولا تلتفت إلى شماتتهم فيك، أو إلى تربصهم بك، فإنك ميت وإنهم ميتون، وكل شىء هالك إلا وجهه له الحكم وإليه ترجعون، ورحم الله الإِمام الشافعى حيث يقول:

تمنى أناس أن أموت .- وإن أمتفتلك سبيل لست فيها بأوحد
فقل للذى يبغى خلاف الذى مضىتهيأ لأخرى مثلها، وكأن قد

وقال شاعر آخر:

إذا ما الدهر جر على أناسكلاكِلُه أناخ بآخرينا
فقل للشامتين بنا أفيقواسيلقى الشامتون كما لقينا

ثم أكد - سبحانه - عدم خلود بشر فى هذه الحياة فقال: {كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ ٱلْمَوْتِ}.
أى: كل نفس أوجدها الله - تعالى - فى هذه الحياة، ستذوق مرارة نزول الموت بها. ومفارقة روحها لجسدها.
قال الآلوسى ما ملخصه: والموت عند الأشعرى، كيفية وجودية تضاد الحياة، وعند كثيرين غيره: أنه عدم الحياة عما من شأنه الحياة بالفعل.
وقال بعضهم: المراد بالنفس هنا: النفس الإنسانية لأن الكلام مسوق لنفى خلود البشر.
واختير عمومها لتشمل نفوس البشر والجن وسائر نفوس الحيوان.
وقوله - تعالى -: {وَنَبْلُوكُم بِٱلشَّرِّ وَٱلْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ} بيان لسنة من سننه - تعالى - فى معاملة عباده.
وقوله - سبحانه -: {وَنَبْلُوكُم} من البَلْوِ بمعنى الاختبار والامتحان. يقال: فلان بلاه الله بخير أو شر يبلوه بَلْواً، وأبلاه وابتلاه ابتلاء، بمعنى امتحنه.
وقوله: {فِتْنَةً} مصدر مؤكد لنبلوكم من غير لفظه.
أى: كل نفس ذائقة الموت، ونختبركم فى هذه الحياة بألوان من النعم وبألوان من المحن، لنرى أتشكرون عند النعمة، وتصبرون عند المحنة، أم يكون حالكم ليس كذلك؟ وفى جميع الأحوال فإن مرجعكم إلينا لا محالة، وسنجازيكم بما تستحقون من ثواب على شكركم وصبركم، وسنجازى غير الشاكرين وغير الصابرين بما يستحقون من عقاب، ولا يظلم ربك أحدا.
قال بعض العلماء: "والابتلاء بالشر مفهوم أمره ليتكشف مدى احتمال المبتلى، ومدى صبره على الضر، ومدى ثقته فى ربه، ورجائه فى رحمته.. فأما الابتلاء بالخير فهو فى حاجة إلى بيان.
إن الابتلاء بالخير أشد وطأة. فكثيرون يصمدون أمام الابتلاء بالشر ولكن القلة القليلة هى التى تصمد للابتلاء بالخير.
كثيرون يصبرون على الابتلاء بالمرض والضعف، وقليلون هم الذين يصبرون على الابتلاء بالصحة والقدرة.
كثيرون يصبرون على الفقر والحرمان، فلا تتهاوى نفوسهم ولا تذل. وقليلون هم الذين يصبرون على الثراء ومغرياته وما يثيره من أطماع.
كثيرون يصبرون على الكفاح و الجراح، وقليلون هم الذين يصبرون على الدعة، ولا يصابون بالحرص الذى يذل أعناق الرجال.
إن الابتلاء بالشر قد يثير الكبرياء، ويستحث المقاومة ويجند الأعصاب لاستقبال الشدة.. أما الرخاء فقد يرخى الأعصاب ويفقدها المقاومة.. إلا من عصم الله، وصدق رسوله الله - صلى الله عليه وسلم - حيث يقول:
"عجبا لأمر المؤمن، إن أمره كله خير، وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن، إن أصابته سراء شكر فكان خيرا له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيراً له" .
وشيبه بهذه الآية قوله - تعالى -: { وَلَقَدْ أَرْسَلنَآ إِلَىٰ أُمَمٍ مِّن قَبْلِكَ فَأَخَذْنَاهُمْ بِٱلْبَأْسَآءِ وَٱلضَّرَّآءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ } وقوله - سبحانه -: { وَبَلَوْنَاهُمْ بِٱلْحَسَنَاتِ وَٱلسَّيِّئَاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ } ثم حكى - سبحانه - جانبا من السفاهات التى كان المشركون يقابلون بها النبى - صلى الله عليه وسلم - فقال: {وَإِذَا رَآكَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوۤاْ إِن يَتَّخِذُونَكَ إِلاَّ هُزُواً}.
أى: وإذا أبصرك المشركون - أيها الرسول الكريم - سخروا منك، واستخفوا بك وقالوا على سبيل التهوين من شأنك: {أَهَـٰذَا ٱلَّذِي يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ} أى: أهذا هو مدعى النبوة الذى يذكر آلهتكم بسوء ويعيبها، وينفى شفاعتها لنا، وأنها تقربنا إلى الله زلفى.
وقوله - سبحانه -: {وَهُمْ بِذِكْرِ ٱلرَّحْمَـٰنِ هُمْ كَافِرُونَ} فى محل نصب حال من ضمير القول المقدر.
أى: أنهم يقولون فيما بينهم أهذا هو الرسول الذى يذكر آلهتكم بسوء، والحال أن هؤلاء المشركين الجاهلين، كافرون بالقرآن الذى أنزله الله - تعالى - عليك - أيها الرسول الكريم - لتخرج الناس به من الظلمات إلى النور.
فالآية الكريمة تنعى على هؤلاء المشركين جهالاتهم وسفاهاتهم، حيث استكثروا على الرسول - صلى الله عليه وسلم - أن يذم آلهتهم التى لا تنفع ولا تضر ولم يستكثروا على أنفسهم، أن يكفروا بخالقهم وبذكره الذى أنزله على نبيه - صلى الله عليه وسلم - ليكون رحمة لهم.
قال صاحب الكشاف: الذكر يكون بخير وبخلافه. فإذا دلت الحال على أحدهما أطلق ولم يقيد. كقولك للرجل: سمعت فلانا يذكرك، فإن كان الذاكر صديقا فهو ثناء، وإن كان عدوا فهو ذم، ومنه قوله: {أَهَـٰذَا ٱلَّذِي يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ}.
والمعنى: أنهم عاكفون على ذكر آلهتهم بهممهم، وربما يجب أن لا تذكر به من كونهم شفعاء وشهداء. ويسوءهم أن يذكرها ذاكر بخلاف ذلك. وأما ذكر الله - تعالى - وما يجب أن يذكر به من الوحدانية، فهم به كافرون لا يصدقون به أصلا، فهم أحق بأن يُتَّخَذُوا هزوا منك، فإنك محق وهم مبطلون.. فسبحان من أضلهم حتى تأدبوا مع الأوثان، وأساءوا الأدب مع الرحمن".
ثم بين - سبحانه - ما جبل عليه الإِنسان من تسرع وتعجل فقال: {خُلِقَ ٱلإنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ}.
والعجَل: طلب الشىء وتحريه قبل أوانه، وهو ضد البطء.
والمراد بالإِنسان: جنسه.
والمعنى: خلق جنس الإِنسان مجبولا على العجلة والتسرع فتراه يستعجل حدوث الأشياء قبل وقتها المحدد لها، مع أن ذلك قد يؤدى إلى ضرره.
فالمراد من الآية الكريمة وصف الإِنسان بالمبالغة فى تعجل الأمور قبل وقتها، حتى لكأنه مخلوق من نفس التعجل. والعرب تقول: فلان خلق من كذا، يعنون بذلك المبالغة فى اتصاف هذا الإِنسان بما وصف به، ومنه قولهم خلق فلان من كرم، وخلقت فلانة من الجمال.
وقوله: {سَأُوْرِيكُمْ آيَاتِي فَلاَ تَسْتَعْجِلُونِ} تهديد وزجر لأولئك الكافرين الذين كانوا يستعجلون العذاب.
أى: سأريكم عقابى وانتقامى منكم - أيها المشركون - فلا تتعجلوا ذلك فإنه آت لا ريب فيه.
قال ابن كثير: والحكمة فى ذكر عجلة الإِنسان هنا: أنه - سبحانه - لما ذكر المستهزئين بالرسول - صلى الله عليه وسلم - وقع فى النفوس سرعة الانتقام منهم. فقال - سبحانه -: {خُلِقَ ٱلإنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ} لأنه - تعالى - يملى للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته، يؤجل ثم يعجل، ويُنْظِر ثم لا يؤخر، ولهذا قال: {سَأُوْرِيكُمْ آيَاتِي} أى: نقمى واقتدارى على من عصانى {فَلاَ تَسْتَعْجِلُونِ}.
وقال الآلوسى: "والنهى عن استعجالهم إياه - تعالى - مع أن نفوسهم جبلت على العجلة، ليمنعوها عما تريده وليس هذا من التكليف بما لا يطاق. لأنه - سبحانه - أعطاهم من الأسباب ما يستطيعون به كف النفس عن مقتضاها، ويرجع هذا النهى إلى الأمر بالصبر".
ثم أكد - سبحانه - ما يدل على تعجلهم لما فيه هلاكهم فقال: {وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ}.
أى: أن هؤلاء المشركين بلغ من طغيانهم وجهلهم أنهم كانوا يتعجلون العذاب الذى توعدهم الله - تعالى - به إذا ما استمروا على كفرهم. ويقولون للرسول - صلى الله عليه وسلم - ولأصحابه - على سبيل التهكم والاستهزاء - متى يقع هذا العذاب الذى توعدتمونا به. إننا مترقبون له، فإن كنتم صادقين فى وعيدكم، فأسرعوا فى إنزاله. وأسرعوا فى دعوة ربكم - سبحانه - أن يأتى بالساعة.
وجواب الشرط لقوله {إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ} محذوف، لدلالة ما قبله عليه. أى: إن كنتم صادقين فى وعيدكم بأن هناك عذابا ينتظرنا، فأتوا به بسرعة.
وهنا يسوق القرآن ما يدل على غفلتهم وسوء تفكيرهم، وعلى أنهم لو كانوا يعلمون ما ينتظرهم من عذاب يوم القيامة، لما تفوهوا بما تفوهوا به - فيقول - سبحانه - {لَوْ يَعْلَمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ حِينَ لاَ يَكُفُّونَ عَن وُجُوهِهِمُ ٱلنَّارَ وَلاَ عَن ظُهُورِهِمْ وَلاَ هُمْ يُنصَرُونَ}.
وجواب "لو" محذوف. و "يعلم" بمعنى يعرف، و "حين" مفعوله.
أى: لو عرف الكافرون وقت وقوع العذاب بهم. وما فيه من فظائع تجعلهم يعجزون عن دفع النار عن وجوههم وعن ظهورهم.. لو يعرفون ذلك لما استعجلوه. ولما استخفوا بالنبى - صلى الله عليه وسلم - وبأصحابه، لكن عدم معرفتهم هى التى جعلتهم يستعجلون ويستهزئون.
وخص - سبحانه - الوجوه والظهور بالذكر. لكونهما أظهر الجوانب، ولبيان أن العذاب سيغشاهم من أمامهم ومن خلفهم دون أن يملكوا له دفعا.
وقال - سبحانه - {وَلاَ هُمْ يُنصَرُونَ} لبيان أنهم مع عجزهم عن دفع العذاب بأنفسهم. فإن غيرهم - أيضا - لن يستطيع دفعه عنهم.
قال صاحب الكشاف: "جواب"لو" محذوف. و "حين" مفعول به ليعلم. أى: لو يعلمون الوقت الذى يستعلمون عنه بقولهم: "متى هذا الوعد"وهو وقت صعب شديد تحيط بهم فيه النار من وراء وقدام، فلا يقدرون على دفعها ومنعها من أنفسهم، ولا يجدون ناصرا ينصرهم؛ لما كانوا بتلك الصفة من الكفر والاستهزاء والاستعجال، ولكن جهلهم به هو الذى هونه عندهم، ويجوز أن يكون "يعلم" متروكا بلا تعدية، بمعنى: لو كان معهم علم ولم يكونوا جاهلين، لما كانوا مستعجلين، وحين: منصوب بمضمر، أى حين "لا يكفون عن وجوههم النار" يعلمون أنهم كانوا على الباطل...
وقوله - سبحانه - {بَلْ تَأْتِيهِم بَغْتَةً فَتَبْهَتُهُمْ}.. بيان لسرعة قيام الساعة، ومفاجأتها لهم. أى: بل تأتيهم الساعة الموعود بها، وبعذابهم فيها، ومفاجأة من غير شعور بمجيئها "فتبهتهم" أى: فتدهشهم وتحيرهم، والبهت: الانقطاع والحيرة.
"فلا يستطيعون ردها" أى: فلا يستطيعون دفع الساعة أو ردها عنهم {وَلاَ هُمْ يُنظَرُونَ} أى: ولا هم يمهلون لتوبة أو معذرة.
ثم ختم - سبحانه - الآيات الكريمة بتسلية النبى - صلى الله عليه وسلم - عما أصابه من هؤلاء المشركين، فقال: {وَلَقَدِ ٱسْتُهْزِىءَ بِرُسُلٍ مِّن قَبْلِكَ فَحَاقَ بِٱلَّذِينَ سَخِرُواْ مِنْهُمْ مَّا كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ}.
أى: ولقد استهزىء - أيها الرسول الكريم - برسل كثيرين من قبلك، فنزل بهؤلاء المشركين المستهزئين برسلهم، العذاب الذى كانوا يستهزئون به فى الدنيا، ويستعجلون رسلهم فى نزوله.
وصدرت الآية الكريمة بلام القسم وقد، لزيادة تحقيق مضمونها وتأكيده، وتنوين الرسل: للتفخيم والتكثير، أى: والله لقد استهزىء برسل كثيرين ذوى شأن خطير كائنين فى زمان قبل زمانك.
وعبر - سبحانه - بالفعل حاق، لأن هذه المادة تستعمل فى إحاطة المكروه، فلا يقال: فلان حاق به الخير، ولأنها تدل على الشمول واللزوم.
أى: فنزل بهم العذاب الذى كانوا يستهزئون به فى الدنيا نزولا شاملا، أحاط بهم من كل جهة إحاطة تامة.
وبذلك تكون الآيات الكريمة، قد بينت جانبا من سنن الله - تعالى - فى خلقه، وحكت بعض الأفعال القبيحة التى كان المشركون يفعلونها مع النبى - صلى الله عليه وسلم - وهددتهم عليها تهديدا شديدا، وسلّت النبى - صلى الله عليه وسلم - عما ارتكبوه فى حقه.
ثم أمر - سبحانه - رسوله - صلى الله عليه وسلم - أن يُذَكِّر هؤلاء الجاحدين بنعمه - تعالى - وأن ينذرهم بأسه وعقابه إذا ما استمروا فى كفرهم، فقال - عز وجل -: {قُلْ مَن يَكْلَؤُكُم...}.