خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَىٰ مُوسَىٰ وَهَارُونَ
١١٤
وَنَجَّيْنَاهُمَا وَقَوْمَهُمَا مِنَ ٱلْكَرْبِ ٱلْعَظِيمِ
١١٥
وَنَصَرْنَاهُمْ فَكَانُواْ هُمُ ٱلْغَٰلِبِينَ
١١٦
وَآتَيْنَاهُمَا ٱلْكِتَابَ ٱلْمُسْتَبِينَ
١١٧
وَهَدَيْنَاهُمَا ٱلصِّرَاطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ
١١٨
وَتَرَكْنَا عَلَيْهِمَا فِي ٱلآخِرِينَ
١١٩
سَلاَمٌ عَلَىٰ مُوسَىٰ وَهَارُونَ
١٢٠
إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي ٱلْمُحْسِنِينَ
١٢١
إِنَّهُمَا مِنْ عِبَادِنَا ٱلْمُؤْمِنِينَ
١٢٢
-الصافات

الوسيط في تفسير القرآن الكريم

وموسى: هو ابن عمران بن يصهر بن ماهيث بن لاوى بن يعقوب بن إسحاق، وكانت ولادته فى حوالى القرن الثالث عشر ق م.
وهارون: أخو موسى، قيل كان شقيقا له، وقيل كان أخا له لأمه..
والمعنى: لقد أنعمنا على موسى - وهارون - عليهما السلام بنعمة النبوة، وبغيرها من النعم الأخرى.
والتى من بينها أننا نجيناهما وقومهما المؤمنين، من استعباد فرعون إياهم، ومن ظلمه لهم.
{وَنَصَرْنَاهُمْ فَكَانُواْ هُمُ ٱلْغَٰلِبِينَ} أى: ونصرنا موسى وهارون ومن آمن بهما. فكانوا بسبب هذا النصر الذى منحناهم إياه، هم الغالبين لأعدائهم، بعد أن كانوا تحت أسرهم وقهرهم.
{وَآتَيْنَاهُمَا} بعد كل ذلك {ٱلْكِتَابَ ٱلْمُسْتَبِينَ} أى: الكتاب المبين الواضح وهو التوراة.
يقال: استبان الشئ، إذا ظهر ووضح وضوحا تاما.
{وَهَدَيْنَاهُمَا ٱلصِّرَاطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ} أى: وهديناهما وأرشدناهما - بفضلنا وإحساننا - إلى الطريق الواضح الذى لا عوج فيه.
{وَتَرَكْنَا عَلَيْهِمَا فِي ٱلآخِرِينَ. سَلاَمٌ عَلَىٰ مُوسَىٰ وَهَارُونَ} أى: وأبقينا عليهما فى الأمم المتأخرة الثناء الجميل، والذكر الحسن.
{إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي ٱلْمُحْسِنِينَ} أى: مثل هذا التكريم نجازى عبادنا المسحنين {إِنَّهُمَا مِنْ عِبَادِنَا ٱلْمُؤْمِنِينَ} أى الذين صدقوا فى إيمانهم، وفى طاعتهم لنا.
ثم ساق - سبحانه - جانبا من قصة إلياس - عليه السلام - وهو أيضاً من ذرية إبراهيم وإسحاق، فقال - تعالى -:
{وَإِنَّ إِلْيَاسَ لَمِنَ...}.