خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

وَمَا نُؤَخِّرُهُ إِلاَّ لأَجَلٍ مَّعْدُودٍ
١٠٤
-هود

خواطر محمد متولي الشعراوي

وهكذا نعلم أن تأخر مجيء يوم القيامة؛ لا يعني أنه لن يأتي؛ بل سوف يأتي - لا محالة - ولكن لكل حدث ميعاد ميلاد، ولكم في تتابع مواليدكم ما يجعلكم تثقون بأن مواليد الأحداث إنما يحددها الله.
وقول الحق سبحانه:
{وَمَا نُؤَخِّرُهُ إِلاَّ لأَجَلٍ ..} [هود: 104].
يتطلب أن نعرف أن كلمة "الأجل" تطلق مرة على مدة عمر الكائن من لحظة ميلاده إلى لحظة نهايته.
والحق سبحانه يقول:
{ { .. لِكُلِّ أَجَلٍ كِتَابٌ } [الرعد: 38].
وتطلق كلمة "الأجل" مرة أخرى على لحظة النهاية وحدها، مصداقاً لقول الحق سبحانه:
{ { .. فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ لاَ يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلاَ يَسْتَقْدِمُونَ } [الأعراف: 34].
ولنعرف جميعاً أن كل أجل - وإن طال - فهو معدود، وكل معدود قليل مهما بدا كثيراً؛ لذلك فَلْنقُلْ أن كل معدود قليل. ما دُمْنَا قادرين على إحصائه.
ويقول الحق سبحانه من بعد ذلك:
{يَوْمَ يَأْتِ لاَ تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلاَّ بِإِذْنِهِ ...}.