خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

ثُمَّ ٱجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَىٰ
١٢٢
-طه

خواطر محمد متولي الشعراوي

إذن: مثَّل آدم دَوْر الإنسان العادي الذي يطيع ويعصي، ويسمع كلام الشيطان، لكن ربه شرعَ له التوبة كما قال سبحانه: { فَتَلَقَّىٰ ءَادَمُ مِن رَّبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ .. } [البقرة: 37].
إذن: عصى آدم وهو إنسان عادي وليس وهو نبي كما يقول البعض.
فقوله: {ثُمَّ ٱجْتَبَاهُ ..} [طه: 122] هذه بداية لمرحلة النبوة في حياة آدم عليه السلام، و(ثُمَّ) تعني الترتيب مع التراخي {ٱجْتَبَاهُ ..} [طه: 122] اصطفاه ربه.
ولم يقل الحق سبحانه: ثم اجتباه الله، إنما {ٱجْتَبَاهُ رَبُّهُ ..} [طه: 122] لأن الرب المتولي للتربية والرعاية، ومن تمام التربية الإعداد للمهمة، ومن ضمن إعداد آدم لمهمته أنْ يمرَّ بهذه التجربة، وهذا التدريب في الجنة.
{وَهَدَىٰ} [طه: 122] المراد بالهداية قوله:
{قَالَ ٱهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعاً ...}.