خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِّن قَبْلِكَ ٱلْخُلْدَ أَفَإِنْ مِّتَّ فَهُمُ ٱلْخَالِدُونَ
٣٤
-الأنبياء

خواطر محمد متولي الشعراوي

ذلك لأن الكفار حاولوا قتل النبي صلى الله عليه وسلم بإلقاء حجر عليه من مكان عالٍ وهكذا يتخلَّصون منه صلى الله عليه وسلم، وكانوا يتمنون ذلك، فيخاطبه ربه: يا محمد لست بدعاً من الرسل { إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَّيِّتُونَ } [الزمر: 30].
وهذه سُنَّة الله في خَلْقه، بل موتك يا محمد لنسرع لك بالجزاء على ما تحمّلْته من مشاقِّ الدعوة، وعناء الحياة الدنيا.
لذلك
" لما خُيِّر رسول الله صلى الله عليه وسلم في الموت قال: بل الرفيق الأعلى" أما نحن فنتشبث بالحياة، ونطلب امتدادها.
فقوله: {وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِّن قَبْلِكَ ٱلْخُلْدَ ..} [الأنبياء: 34] فأنت كغيرك من البشر قبلك، أما مَنْ بعدك فلن يخلدوا بعد موت {أَفَإِنْ مِّتَّ فَهُمُ ٱلْخَالِدُونَ} [الأنبياء: 34] فلا يفرحوا بموتك؛ لأنهم ليسوا خالدين من بعدك.