خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ
٨٢
إِلاَّ عِبَادَكَ مِنْهُمُ ٱلْمُخْلَصِينَ
٨٣

خواطر محمد متولي الشعراوي

دلَّتْ هذه الآية على أن العداوة ليست بين إبليس وربه، إنما بين إبليس وبني آدم، ودلَّتْ على أن إبليس عرف كيف يُقسم حين قال: {فَبِعِزَّتِكَ ..} [ص: 82] أي: بعزتك يا رب عن خَلْقك وغِنَاك عنهم وعن طاعتهم وإيمانهم { فَمَن شَآءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَآءَ فَلْيَكْفُرْ .. } [الكهف: 29].
فمن هذا الباب دخلتُ إليهم، ومن هذا الباب لأغوينهم أجمعين، فأنا لا آخذهم منك يا رب، ومَنْ تريده منهم لا أستطيع الاقترابَ منه، بدليل قوله بعدها: {إِلاَّ عِبَادَكَ مِنْهُمُ ٱلْمُخْلَصِينَ} [ص: 83] إذن: عِزّتك عنهم هي التي أطمعتني فيهم.