خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

إِنَّهُمْ لَن يُغْنُواْ عَنكَ مِنَ ٱللَّهِ شَيْئاً وَإِنَّ ٱلظَّالِمِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍ وَٱللَّهُ وَلِيُّ ٱلْمُتَّقِينَ
١٩
-الجاثية

خواطر محمد متولي الشعراوي

أي: كفار مكة لأنهم ذهبوا إلى عمه أبي طالب وقالوا: لو كان ابن أخيك يريد المال جمعنا له من أموالنا حتى يصير أغنانا، وإنْ كان يريد الملْك ملّكناه علينا، فقال سيدنا رسول الله قولته المشهورة: "والله يا عم، لو وضعوا الشمس في يميني والقمر في يساري على أنْ أترك هذا الأمر ما تركتُه حتى يُظهره الله أو أهلك دونه" .
{وَإِنَّ ٱلظَّالِمِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍ ..} [الجاثية: 19] أي: يعين بعضهم بعضاً ويساند بعضهم بعضاً، فقد جمعهم الظلم ووحّد أهدافهم {وَٱللَّهُ وَلِيُّ ٱلْمُتَّقِينَ} [الجاثية: 19] أي: في المقابل الله، هو وليُّ المتقين يُعينهم ويُؤيِّدهم وينصرهم، فهذه من المقابلات التي تزيد المعنى وضوحاً.