خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

الۤر تِلْكَ آيَاتُ ٱلْكِتَابِ ٱلْحَكِيمِ
١
أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَباً أَنْ أَوْحَيْنَآ إِلَىٰ رَجُلٍ مِّنْهُمْ أَنْ أَنذِرِ ٱلنَّاسَ وَبَشِّرِ ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِندَ رَبِّهِمْ قَالَ ٱلْكَافِرُونَ إِنَّ هَـٰذَا لَسَاحِرٌ مُّبِينٌ
٢
إِنَّ رَبَّكُمُ ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ عَلَى ٱلْعَرْشِ يُدَبِّرُ ٱلأَمْرَ مَا مِن شَفِيعٍ إِلاَّ مِن بَعْدِ إِذْنِهِ ذٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمْ فَٱعْبُدُوهُ أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ
٣
إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً وَعْدَ ٱللَّهِ حَقّاً إِنَّهُ يَبْدَؤُاْ ٱلْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ لِيَجْزِيَ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ بِٱلْقِسْطِ وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَهُمْ شَرَابٌ مِّنْ حَمِيمٍ وَعَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُواْ يَكْفُرُونَ
٤
-يونس

الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم

{بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * الۤر}: مرَّ بيانه، {تِلْكَ}: السُّورةُ {آيَاتُ ٱلْكِتَابِ ٱلْحَكِيمِ}: المشتمل على الحكمة، أو الغير المنسوخ بكتَابٍ {أَكَانَ لِلنَّاسِ}: قُريش {عَجَباً أَنْ أَوْحَيْنَآ إِلَىٰ رَجُلٍ مِّنْهُمْ أَنْ أَنذِرِ ٱلنَّاسَ}: الكفار، {وَبَشِّرِ ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ أَنَّ}: بأن، {لَهُمْ قَدَمَ}: سابقة {صِدْقٍ}: أي: ثواب ما قدَّموا والعرب تقول إذا مدحت شيئاً تضيف إلى صدق كما سيجئ {عِندَ رَبِّهِمْ قَالَ ٱلْكَافِرُونَ إِنَّ هَـٰذَا}: القرآن أو الرسل، {لَسَاحِرٌ مُّبِينٌ}: بَيّن {إِنَّ رَبَّكُمُ ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ فِي}: قدر، {سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ عَلَى ٱلْعَرْشِ}: فسِّر في الأعراف {يُدَبِّرُ}: يقدر، {ٱلأَمْرَ}: كله بحكمته {مَا مِن}: صلة {شَفِيعٍ إِلاَّ مِن بَعْدِ إِذْنِهِ ذٰلِكُمُ}: الموصوف {ٱللَّهُ رَبُّكُمْ فَٱعْبُدُوهُ}: وحِّدوهُ {أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ}: تتعظون {إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً}: بالموت {وَعْدَ ٱللَّهِ حَقّاً}: مصدران مؤكدان لنفسه ولغيره {إِنَّهُ يَبْدَؤُاْ ٱلْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ لِيَجْزِيَ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ بِٱلْقِسْطِ}: بعد له، أو بعدالتهم {وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَهُمْ شَرَابٌ مِّنْ حَمِيمٍ}: ما حار وتُغْلي قطرة منه بحراً، {وَعَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُواْ يَكْفُرُونَ}: غير الأسلوب مبالغة في استحقاقهم له، وخصَّ الأولين بالعدل مع أن الكل عدل؛ لمزيد عنايته.