خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ
٤٥
ٱدْخُلُوهَا بِسَلامٍ آمِنِينَ
٤٦
وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ إِخْوَٰناً عَلَىٰ سُرُرٍ مُّتَقَـٰبِلِينَ
٤٧
لاَ يَمَسُّهُمْ فِيهَا نَصَبٌ وَمَا هُمْ مِّنْهَا بِمُخْرَجِينَ
٤٨
نَبِّىءْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ
٤٩
وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ ٱلْعَذَابُ ٱلأَلِيمُ
٥٠
وَنَبِّئْهُمْ عَن ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ
٥١
إِذْ دَخَلُواْ عَلَيْهِ فَقَالُواْ سَلاماً قَالَ إِنَّا مِنْكُمْ وَجِلُونَ
٥٢
قَالُواْ لاَ تَوْجَلْ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ عَلِيمٍ
٥٣
قَالَ أَبَشَّرْتُمُونِي عَلَىٰ أَن مَّسَّنِيَ ٱلْكِبَرُ فَبِمَ تُبَشِّرُونَ
٥٤
قَالُواْ بَشَّرْنَاكَ بِٱلْحَقِّ فَلاَ تَكُن مِّنَ ٱلْقَانِطِينَ
٥٥
قَالَ وَمَن يَقْنَطُ مِن رَّحْمَةِ رَبِّهِ إِلاَّ ٱلضَّآلُّونَ
٥٦
قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ أَيُّهَا ٱلْمُرْسَلُونَ
٥٧
قَالُواْ إِنَّآ أُرْسِلْنَآ إِلَىٰ قَوْمٍ مُّجْرِمِينَ
٥٨
-الحجر

الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم

{إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ}: يقال لهم: {ٱدْخُلُوهَا بِسَلامٍ}: سالمين أو مُسَلَّماً عليكم {آمِنِينَ} من الزوال، {وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ}: حقدٍ دنيوي، أو تحاسد على درجات الجنة، {إِخْوَٰناً}: في المودة، {عَلَىٰ سُرُرٍ مُّتَقَـٰبِلِينَ}: لا ينظر بعضهم قفا الآخر لدوران الأسِرَّة بهم، {لاَ يَمَسُّهُمْ فِيهَا نَصَبٌ}: تعبٌ، {وَمَا هُمْ مِّنْهَا بِمُخْرَجِينَ * نَبِّىءْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ * وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ ٱلْعَذَابُ ٱلأَلِيمُ} لم يقل: أني أنا المعذب؛ لرجحان رحمته، ونيه بذكر المغفرة أنه لم يرد بالمتقين من يتقي كل ذنب {وَنَبِّئْهُمْ عَن ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ * إِذْ دَخَلُواْ عَلَيْهِ فَقَالُواْ} نُسلّم عليكم {سَلاماً قَالَ} إبراهيم عبد رد سلامهم: {إِنَّا مِنْكُمْ وَجِلُونَ}:، خائفون، وفسر في هود، {قَالُواْ لاَ تَوْجَلْ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ عَلِيمٍ}: إسحاق، {قَالَ أَبَشَّرْتُمُونِي}: بالولد، {عَلَىٰ}: مع، {أَن مَّسَّنِيَ ٱلْكِبَرُ}: وهو محال، {فَبِمَ تُبَشِّرُونَ}: فإنه كبشارة بغير شيء، {قَالُواْ بَشَّرْنَاكَ بِٱلْحَقِّ}: بما يكون لا محالة، {فَلاَ تَكُن مِّنَ ٱلْقَانِطِينَ}: الآيسين، {قَالَ}: إبراهيم، {وَمَن}: لا، {يَقْنَطُ مِن رَّحْمَةِ رَبِّهِ إِلاَّ ٱلضَّآلُّونَ}: أي: هذا مني لم يكن قنوطاً بل استبعاداً عاديّاً، {قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ}: شأنكم الذي أرسلتم له {أَيُّهَا ٱلْمُرْسَلُونَ}: علم أن إرسالهمم ليس لمجردها؛ إذ يكفيها واحد كما في عيسى ويحيى، ولأنهم ذكروها في أثناء كلامهم لإزالة الوجل، {قَالُواْ إِنَّآ أُرْسِلْنَآ إِلَىٰ قَوْمٍ مُّجْرِمِينَ}: قوم لوط.