خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

وَقُلْ إِنِّيۤ أَنَا ٱلنَّذِيرُ ٱلْمُبِينُ
٨٩
كَمَآ أَنْزَلْنَا عَلَى ٱلْمُقْتَسِمِينَ
٩٠
ٱلَّذِينَ جَعَلُواْ ٱلْقُرْآنَ عِضِينَ
٩١
فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ
٩٢
عَمَّا كَانُواْ يَعْمَلُونَ
٩٣
فَٱصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ ٱلْمُشْرِكِينَ
٩٤
إِنَّا كَفَيْنَاكَ ٱلْمُسْتَهْزِئِينَ
٩٥
ٱلَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ ٱللَّهِ إِلـٰهاً آخَرَ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ
٩٦
وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ
٩٧
فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِّنَ ٱلسَّاجِدِينَ
٩٨
وَٱعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّىٰ يَأْتِيَكَ ٱلْيَقِينُ
٩٩
-الحجر

الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم

{وَقُلْ إِنِّيۤ أَنَا ٱلنَّذِيرُ ٱلْمُبِينُ}: البين بعذاب، {كَمَآ}: كعذاب، {أَنْزَلْنَا عَلَى ٱلْمُقْتَسِمِينَ}: الإثنا عشر الذين اقتسموا مداخل مكة في الموسم ينفرون الناس عن محمد - صلى الله عليه وسلم - فأهلكوا يوم بدر وفيه نظر؛ لأن السورة مكية، فالأولى أن يجعل المقتسمين المتقاسمين على إهلاك صالح والمتخالفين مع الأنبياء بجعل مفعول التدبر: {ٱلَّذِينَ جَعَلُواْ ٱلْقُرْآنَ عِضِينَ} أجزاء كهانة وسحر أو نحوه والله تعالى أعلم، {فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ * عَمَّا كَانُواْ يَعْمَلُونَ}: ومنه اقتسامهم، وأما قوله: { فَيَوْمَئِذٍ لاَّ يُسْأَلُ } [الرحمن: 39] إلى آخر، ففي موقفٍ آخر، وهو الاستعلام، وهذا للتوبيخ، {فَٱصْدَعْ}: اجهر {بِمَا تُؤْمَرُ}: به من الشرائع، {وَأَعْرِضْ عَنِ ٱلْمُشْرِكِينَ * إِنَّا كَفَيْنَاكَ ٱلْمُسْتَهْزِئِينَ}: خمسة كانوا يُؤْذون النبي - صلى الله عليه وسلم - فأهلكوا سريعاً، {ٱلَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ ٱللَّهِ إِلـٰهاً آخَرَ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ}: عاقبتهم {وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ}: من الطعن في دينك، {فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ}: قُلْ سبحان الله وبحمده، أي: نزِّهه عن مقالتهم حامدا على ما أعطاك، {وَكُنْ مِّنَ ٱلسَّاجِدِينَ}: المُصلين {وَٱعْبُدْ رَبَّكَ}: دائما، {حَتَّىٰ يَأْتِيَكَ ٱلْيَقِينُ}: الموت المتيقن اللُّحوق لكل. واللهُ أعلمُ بالصّواب، وإلَيْه المرجعُ والمآب.