خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

وَأَقْسَمُواْ بِٱللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لاَ يَبْعَثُ ٱللَّهُ مَن يَمُوتُ بَلَىٰ وَعْداً عَلَيْهِ حَقّاً وَلـٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلْنَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ
٣٨
لِيُبَيِّنَ لَهُمُ ٱلَّذِي يَخْتَلِفُونَ فِيهِ وَلِيَعْلَمَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ أَنَّهُمْ كَانُواْ كَاذِبِينَ
٣٩
إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَآ أَرَدْنَاهُ أَن نَّقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ
٤٠
وَٱلَّذِينَ هَاجَرُواْ فِي ٱللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُواْ لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِي ٱلدُّنْيَا حَسَنَةً وَلأَجْرُ ٱلآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ
٤١
ٱلَّذِينَ صَبَرُواْ وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ
٤٢
وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلاَّ رِجَالاً نُّوحِيۤ إِلَيْهِمْ فَٱسْأَلُواْ أَهْلَ ٱلذِّكْرِ إِن كُنْتُم لاَ تَعْلَمُونَ
٤٣
بِٱلْبَيِّنَاتِ وَٱلزُّبُرِ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ ٱلذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ
٤٤
-النحل

الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم

{وَأَقْسَمُواْ بِٱللَّهِ جَهْدَ}: أغلظ، {أَيْمَانِهِمْ لاَ يَبْعَثُ ٱللَّهُ مَن يَمُوتُ بَلَىٰ}: يبعثهم {وَعْداً عَلَيْهِ}: إنجازه، {حَقّاً}: مصدر إن مؤكد لنفسه ولغيره، {وَلـٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلْنَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ}: أنهم يبعثون ببعثهم، {لِيُبَيِّنَ لَهُمُ}: لمن يبعث، {ٱلَّذِي يَخْتَلِفُونَ فِيهِ}: وهو الحق، {وَلِيَعْلَمَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ أَنَّهُمْ كَانُواْ كَاذِبِينَ}: في حلفهم: "لا بعث الله" ثم بين وضوح إمكانه بقوله، {إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَآ أَرَدْنَاهُ}: أي: إيجاده، {أَن نَّقُولَ لَهُ كُنْ}: احْدُثْ {فَيَكُونُ}: فيحدث بلا حاجة إلى مادة ومدة، فكيف وله مادّة؟ {وَٱلَّذِينَ هَاجَرُواْ فِي ٱللَّهِ}: لوجهه، {مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُواْ}: بالإيذاء وغيره، {لَنُبَوِّئَنَّهُمْ}: لننزلنهم {فِي ٱلدُّنْيَا}: تبوئة، {حَسَنَةً}: بتمكينهم في البلاد حاكمين على العباد {وَلأَجْرُ ٱلآخِرَةِ أَكْبَرُ}: منه لهم {لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ}: الكفار لوافقوهم {ٱلَّذِينَ صَبَرُواْ}: على الأذى {وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ * وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلاَّ رِجَالاً}: فكيف يقولون: اللهُ اكبر من أن يكون رسوله بشراً، وأفهم أنه لم يُبْعَثْ امرأة ولا ملك يوحى إليهم {فَٱسْأَلُواْ أَهْلَ ٱلذِّكْرِ}: الكتابين، {إِن كُنْتُم لاَ تَعْلَمُونَ}: دَلَّ على وجوب مراجعة العلماء فيما لا يعلم، أرسلناهم {بِٱلْبَيِّنَاتِ}: المعجزات الظاهرات، {وَٱلزُّبُرِ}: الكتب، {وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ ٱلذِّكْرَ}: القُرآنَ {لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ}: فيه برسالتك {وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ}: فيه فيهتدوا.