خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

إِذْ تَمْشِيۤ أُخْتُكَ فَتَقُولُ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَىٰ مَن يَكْفُلُهُ فَرَجَعْنَاكَ إِلَىٰ أُمِّكَ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُها وَلاَ تَحْزَنَ وَقَتَلْتَ نَفْساً فَنَجَّيْنَاكَ مِنَ ٱلْغَمِّ وَفَتَنَّاكَ فُتُوناً فَلَبِثْتَ سِنِينَ فِيۤ أَهْلِ مَدْيَنَ ثُمَّ جِئْتَ عَلَىٰ قَدَرٍ يٰمُوسَىٰ
٤٠
وَٱصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي
٤١
ٱذْهَبْ أَنتَ وَأَخُوكَ بِآيَاتِي وَلاَ تَنِيَا فِي ذِكْرِي
٤٢
ٱذْهَبَآ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَىٰ
٤٣
فَقُولاَ لَهُ قَوْلاً لَّيِّناً لَّعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَىٰ
٤٤
قَالاَ رَبَّنَآ إِنَّنَا نَخَافُ أَن يَفْرُطَ عَلَيْنَآ أَوْ أَن يَطْغَىٰ
٤٥
قَالَ لاَ تَخَافَآ إِنَّنِي مَعَكُمَآ أَسْمَعُ وَأَرَىٰ
٤٦
فَأْتِيَاهُ فَقُولاۤ إِنَّا رَسُولاَ رَبِّكَ فَأَرْسِلْ مَعَنَا بَنِيۤ إِسْرَائِيلَ وَلاَ تُعَذِّبْهُمْ قَدْ جِئْنَاكَ بِآيَةٍ مِّن رَّبِّكَ وَٱلسَّلاَمُ عَلَىٰ مَنِ ٱتَّبَعَ ٱلْهُدَىٰ
٤٧
إِنَّا قَدْ أُوحِيَ إِلَيْنَآ أَنَّ ٱلْعَذَابَ عَلَىٰ مَن كَذَّبَ وَتَوَلَّىٰ
٤٨
قَالَ فَمَن رَّبُّكُمَا يٰمُوسَىٰ
٤٩
قَالَ رَبُّنَا ٱلَّذِيۤ أَعْطَىٰ كُلَّ شَيءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَىٰ
٥٠
قَالَ فَمَا بَالُ ٱلْقُرُونِ ٱلأُولَىٰ
٥١
قَالَ عِلْمُهَا عِندَ رَبِّي فِي كِتَابٍ لاَّ يَضِلُّ رَبِّي وَلاَ يَنسَى
٥٢
ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلأَرْضَ مَهْداً وَسَلَكَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلاً وَأَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ أَزْوَاجاً مِّن نَّبَاتٍ شَتَّىٰ
٥٣
كُلُواْ وَٱرْعَوْا أَنْعَامَكُمْ إِنَّ فِي ذٰلِكَ لآيَاتٍ لأُوْلِي ٱلنُّهَىٰ
٥٤
مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَىٰ
٥٥
وَلَقَدْ أَرَيْنَاهُ آيَاتِنَا كُلَّهَا فَكَذَّبَ وَأَبَىٰ
٥٦
قَالَ أَجِئْتَنَا لِتُخْرِجَنَا مِنْ أَرْضِنَا بِسِحْرِكَ يٰمُوسَىٰ
٥٧
فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِّثْلِهِ فَٱجْعَلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مَوْعِداً لاَّ نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلاَ أَنتَ مَكَاناً سُوًى
٥٨
قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ ٱلزِّينَةِ وَأَن يُحْشَرَ ٱلنَّاسُ ضُحًى
٥٩
فَتَوَلَّىٰ فِرْعَوْنُ فَجَمَعَ كَيْدَهُ ثُمَّ أَتَىٰ
٦٠
قَالَ لَهُمْ مُّوسَىٰ وَيْلَكُمْ لاَ تَفْتَرُواْ عَلَى ٱللَّهِ كَذِباً فَيُسْحِتَكُم بِعَذَابٍ وَقَدْ خَابَ مَنِ ٱفْتَرَىٰ
٦١
فَتَنَازَعُوۤاْ أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ وَأَسَرُّواْ ٱلنَّجْوَىٰ
٦٢
قَالُوۤاْ إِنْ هَـٰذَانِ لَسَاحِرَانِ يُرِيدَانِ أَن يُخْرِجَاكُمْ مِّنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِمَا وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ ٱلْمُثْلَىٰ
٦٣
فَأَجْمِعُواْ كَيْدَكُمْ ثُمَّ ٱئْتُواْ صَفّاً وَقَدْ أَفْلَحَ ٱلْيَوْمَ مَنِ ٱسْتَعْلَىٰ
٦٤
قَالُواْ يٰمُوسَىٰ إِمَّآ أَن تُلْقِيَ وَإِمَّآ أَن نَّكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقَىٰ
٦٥
قَالَ بَلْ أَلْقُواْ فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِن سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَىٰ
٦٦
فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُّوسَىٰ
٦٧
قُلْنَا لاَ تَخَفْ إِنَّكَ أَنتَ ٱلأَعْلَىٰ
٦٨
وَأَلْقِ مَا فِي يَمِينِكَ تَلْقَفْ مَا صَنَعُوۤاْ إِنَّمَا صَنَعُواْ كَيْدُ سَاحِرٍ وَلاَ يُفْلِحُ ٱلسَّاحِرُ حَيْثُ أَتَىٰ
٦٩
فَأُلْقِيَ ٱلسَّحَرَةُ سُجَّداً قَالُوۤاْ آمَنَّا بِرَبِّ هَارُونَ وَمُوسَىٰ
٧٠
قَالَ آمَنتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ ءَاذَنَ لَكُمْ إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ ٱلَّذِي عَلَّمَكُمُ ٱلسِّحْرَ فَلأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِّنْ خِلاَفٍ وَلأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ ٱلنَّخْلِ وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَآ أَشَدُّ عَذَاباً وَأَبْقَىٰ
٧١
قَالُواْ لَن نُّؤْثِرَكَ عَلَىٰ مَا جَآءَنَا مِنَ ٱلْبَيِّنَاتِ وَٱلَّذِي فَطَرَنَا فَٱقْضِ مَآ أَنتَ قَاضٍ إِنَّمَا تَقْضِي هَـٰذِهِ ٱلْحَيَاةَ ٱلدُّنْيَآ
٧٢
إِنَّآ آمَنَّا بِرَبِّنَا لِيَغْفِرَ لَنَا خَطَايَانَا وَمَآ أَكْرَهْتَنَا عَلَيْهِ مِنَ ٱلسِّحْرِ وَٱللَّهُ خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ
٧٣
إِنَّهُ مَن يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِماً فَإِنَّ لَهُ جَهَنَّمَ لاَ يَمُوتُ فِيهَا وَلاَ يَحْيَىٰ
٧٤
وَمَن يَأْتِهِ مُؤْمِناً قَدْ عَمِلَ ٱلصَّالِحَاتِ فَأُوْلَـٰئِكَ لَهُمُ ٱلدَّرَجَاتُ ٱلْعُلَىٰ
٧٥
جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذٰلِكَ جَزَآءُ مَن تَزَكَّىٰ
٧٦
-طه

الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم

مْشِيۤ أُخْتُكَ }: مريم، { فَتَقُولُ }: حين مَا قبلت ثديَ أحدٍ { هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَىٰ مَن يَكْفُلُهُ }: فجاءت بأمّك فقبلت ثديها، { فَرَجَعْنَاكَ إِلَىٰ أُمِّكَ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُها }: بلقاءك، بين في مريمَ { وَلاَ تَحْزَنَ }: لفراقك، { وَ }: إذ، { قَتَلْتَ نَفْساً }: قبطيا فغممت خوفا منا ومن فرعون، { فَنَجَّيْنَاكَ مِنَ ٱلْغَمِّ }: بالغفران والأمن، { وَفَتَنَّاكَ }: ابتليناك { فُتُوناً }: ابتلاءً أو أنواع فتن، { فَلَبِثْتَ }: عشر { سِنِينَ }: أو عشرين، { فِيۤ أَهْلِ مَدْيَنَ }: منزل شعيب، { ثُمَّ جِئْتَ عَلَىٰ قَدَرٍ }: قدرته في علمي لأن أكملك { مُوسَىٰ * وَٱصْطَنَعْتُكَ }: اخترتك { لِنَفْسِي }: لرسالتي، { ٱذْهَبْ أَنتَ وَأَخُوكَ بِآيَاتِي }: بمعجزاتي، { وَلاَ تَنِيَا }: تَفْترا ولا تُقصّرا { فِي ذِكْرِي }: كما قلت: كي نُسبحك... إلى آخره، { ٱذْهَبَآ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَىٰ * فَقُولاَ لَهُ قَوْلاً لَّيِّناً }: بلا منازعة، كما في النَّازعات احتراما لتربيته إياك { لَّعَلَّهُ }: أي: راجين أنه { يَتَذَكَّرُ }: يذعن بالحق، { أَوْ يَخْشَىٰ }: أن يكون الأمر كما تقولان، وفائدتهُ مع العلم بأنه لا يؤمن إلزام الحجة وقطع المعذرة وإظهار الآيات { قَالاَ رَبَّنَآ إِنَّنَا نَخَافُ أَن يَفْرُطَ }: يعجل، { أَوْ أَن يَطْغَىٰ }: يزداد طغياناً { قَالَ لاَ تَخَافَآ إِنَّنِي }: بالحفظ، { مَعَكُمَآ أَسْمَعُ وَأَرَىٰ }: ما يجري بينكم { فَأْتِيَاهُ فَقُولاۤ إِنَّا رَسُولاَ رَبِّكَ فَأَرْسِلْ مَعَنَا بَنِيۤ إِسْرَائِيلَ }: إلى الشَّام { وَلاَ تُعَذِّبْهُمْ }: بالأعمال الشاقة، { قَدْ جِئْنَاكَ بِآيَةٍ }: برهان على رسالتنا يعني جنسها، { مِّن رَّبِّكَ وَٱلسَّلاَمُ }: السلامة مع عذاب الله { عَلَىٰ مَنِ ٱتَّبَعَ ٱلْهُدَىٰ * إِنَّا قَدْ أُوحِيَ إِلَيْنَآ أَنَّ ٱلْعَذَابَ عَلَىٰ مَن كَذَّبَ }: الرسل، { وَتَوَلَّىٰ }: عنهم، هذه من أرجى الآيات، فلما جاءا إليه وقَالاه { قَالَ فَمَن رَّبُّكُمَا يٰمُوسَىٰ }:خصَّه؛ لأنه كان متكلما أو متبينه { قَالَ }: موسى: { رَبُّنَا ٱلَّذِيۤ أَعْطَىٰ كُلَّ شَيءٍ خَلْقَهُ }: اللائق به صورةً وشكلاً وقوة وكل شيء يحتاجون إليه أعطاه خلقة { ثُمَّ هَدَىٰ }: هداه إلى منافعة الدنيوية والأخروية فبهت لبلاغة كلامه وجامعيته فصرف الكلام، { قَالَ فَمَا بَالُ }: حال { ٱلْقُرُونِ ٱ لأُولَىٰ }:مع أن أكثرهم عبدة الأصنام { قَالَ }: موسى: { عِلْمُهَا عِندَ رَبِّي فِي كِتَابٍ }: اللوح، { لاَّ يَضِلُّ رَبِّي }: هذا الكتاب، والضلال أن يخطئه في مكان فلم يهتد إليه { وَلاَ يَنسَى }: ما فيه، والنسيان أن تذهب عنه بحيث لا يخطر ببالك
تم كلام موسى، قال تعالى { ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلأَرْضَ مَهْداً }: كالمهد، { وَسَلَكَ }: حصل، { لَكُمْ فِيهَا سُبُلاً }: تسلكونها، { وَأَنزَلَ مِنَ }: جانب، { ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ أَزْوَاجاً }: أصنافا،{ مِّن نَّبَاتٍ شَتَّىٰ }: مُتفرقة جمع شتيت، قائلين: { كُلُواْ وَٱرْعَوْا أَنْعَامَكُمْ }: فيها أمر إباحة، { إِنَّ فِي ذٰلِكَ لآيَاتٍ لأُوْلِي ٱلنُّهَىٰ }: العقول الناهية عن القبيح، { مِنْهَا }: من الأرض، { خَلَقْنَاكُمْ }: إذ آدم أو النطفة منها، { وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ }: بتفكيك الأجزاء، { وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ }: في الحشر { تَارَةً أُخْرَىٰ * وَلَقَدْ أَرَيْنَاهُ آيَاتِنَا كُلَّهَا }: مما أعطى موسى { فَكَذَّبَ }: الآيات، { وَأَبَىٰ }: الإيمان، فلمَّا تحيَّر { قَالَ أَجِئْتَنَا لِتُخْرِجَنَا مِنْ أَرْضِنَا }: مِصْر { بِسِحْرِكَ يٰمُوسَىٰ }، فتملكها، { فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِّثْلِهِ }: غرابةً { فَٱجْعَلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مَوْعِداً لاَّ نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلاَ أَنتَ }: في الاجتماع فيه { مَكَاناً سُوًى }: مُستويا { قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ ٱلزِّينَةِ }: عاشوراء، { وَأَن يُحْشَرَ ٱلنَّاسُ ضُحًى }: ليظهر للناس ما يقع، { فَتَوَلَّىٰ }: أدبر { فِرْعَوْنُ فَجَمَعَ كَيْدَهُ }: ما يكادُ به السّحر هذا من قبيل: ذهب بفعله أي: شرع فيه { ثُمَّ أَتَىٰ }: الموعد { قَالَ لَهُمْ }: للسحرة { مُّوسَىٰ }: كانوا ثمانين ألفا، { وَيْلَكُمْ }: كلمة زجر، { لاَ تَفْتَرُواْ عَلَى ٱللَّهِ كَذِباً }: بتسمية آياته سِحراً { فَيُسْحِتَكُم }: يستأصلكم، { بِعَذَابٍ وَقَدْ خَابَ }: خسر، { مَنِ ٱفْتَرَىٰ }: عليه، { فَتَنَازَعُوۤاْ }: السحرة، { أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ }: قال بعضهم: بنبوته وبعضهم بالسحرة، { وَأَسَرُّواْ ٱلنَّجْوَىٰ }: بأنه إن غلبنا اتبعناهُ { قَالُوۤاْ }: بعد التنازع: { إِنْ هَـٰذَانِ }: اسم "إنَّ" مشددة على لغة بلحارث وخثعم وكنانة وزبيد ومراد وبني عذرة، أو بمعنى نعم وبالتخفيف مخففة، { لَسَاحِرَانِ يُرِيدَانِ أَن يُخْرِجَاكُمْ مِّنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِمَا وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ }: مذهبكم، { ٱلْمُثْلَىٰ }: الفضلى { فَأَجْمِعُواْ }: أحكمووبالوصل: ظاهر، { كَيْدَكُمْ ثُمَّ ٱئْتُواْ صَفّاً }: مُصطفين؛ فإنه أهيب { وَقَدْ أَفْلَحَ }: فازَ { ٱلْيَوْمَ مَنِ ٱسْتَعْلَىٰ }: غلب { قَالُواْ }: على تأدُب أهل الصنائع، { يٰمُوسَىٰ إِمَّآ أَن تُلْقِيَ }: عصاك أولا، { وَإِمَّآ أَن نَّكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقَىٰ * قَالَ }: بعدم مبالاته بهم { بَلْ أَلْقُواْ فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ }: جمع عصا، { يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِن سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَىٰ }: إذْ لطخوها بالزّئبق فاضطربت بحرّ الشمس { فَأَوْجَسَ }: أضمر، { فِي نَفْسِهِ خِيفَةً }: من إضلالهم الناس بها، { مُّوسَىٰ * قُلْنَا لاَ تَخَفْ إِنَّكَ أَنتَ ٱلأَعْلَىٰ * وَأَلْقِ مَا فِي يَمِينِكَ }: لم يقل: عصاك تحقيراً، أو تعظيما أو تفاؤلا باليمين، { تَلْقَفْ }: تبتلع، { مَا صَنَعُوۤاْ إِنَّمَا صَنَعُواْ }: زوروه، { كَيْدُ سَاحِرٍ }: جنسه، { وَلاَ يُفْلِحُ ٱلسَّاحِرُ }: جنسه، { حَيْثُ أَتَىٰ }: توجه، فألقاه فتلقَّفه كما مرَّ، { فَأُلْقِيَ ٱلسَّحَرَةُ سُجَّداً }: لله { قَالُوۤاْ آمَنَّا بِرَبِّ هَارُونَ وَمُوسَىٰ }: أُخّر للفاصلة، قال فرعونُ: { آمَنتُمْ }: بالله، { لَهُ }: لموسى، واللام مع الإيمان في جميع القرآن لغير الله { قَبْلَ أَنْ ءَاذَنَ لَكُمْ }: في اتباعه، { إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ }: أستاذكم { ٱلَّذِي عَلَّمَكُمُ ٱلسِّحْرَ فَلأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِّنْ خِلاَفٍ }: كما مرَّ { وَلأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي }: على { جُذُوعِ ٱلنَّخْلِ وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَآ }: أنا وموسى أو ربه، { أَشَدُّ عَذَاباً وَأَبْقَىٰ * قَالُواْ }: السحرة: { لَن نُّؤْثِرَكَ }: نختارك { عَلَىٰ مَا جَآءَنَا }: به موسى { مِنَ ٱلْبَيِّنَاتِ وَٱلَّذِي فَطَرَنَا }: خلقنا، عطف أو قسمٌ { فَٱقْضِ }: اصنع، { مَآ أَنتَ قَاضٍ }: صانعه، { إِنَّمَا تَقْضِي }: تصنعه، { هَـٰذِهِ ٱلْحَيَاةَ ٱلدُّنْيَآ }: أي: فيها، { إِنَّآ آمَنَّا بِرَبِّنَا لِيَغْفِرَ لَنَا خَطَايَانَا وَمَآ أَكْرَهْتَنَا عَلَيْهِ مِنَ ٱلسِّحْرِ }: فإنهم لما رأوه نائما وعصاه تحرسه، قالوا: ليس بساحر؛ فإنَّ السحر لا يؤثر عند نوم الساحر فأكرههم على معارضته، { وَٱللَّهُ }: لنا { خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ * إِنَّهُ مَن يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِماً }: كافرا، { فَإِنَّ لَهُ جَهَنَّمَ لاَ يَمُوتُ فِيهَا }: موته يستريح بها { وَلاَ يَحْيَىٰ }: حياة مهنأة بخلاف من فيها لذنب، فإنه يموت فيها ثم يدخل في ماء الحياة فينبت، { وَمَن يَأْتِهِ مُؤْمِناً قَدْ عَمِلَ ٱلصَّالِحَاتِ فَأُوْلَـٰئِكَ لَهُمُ ٱلدَّرَجَاتُ ٱلْعُلَىٰ }: جمع عليا { جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذٰلِكَ جَزَآءُ مَن تَزَكَّىٰ } :تطهر من المعاصي،